دفع جيش الاحتلال أربع كتائب مشاة جديدة لمناطق الضفة الغربية على ضوء استمرار الانتفاضة الفلسطينية للشهر الثالث على التوالي، وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه سيتم تجنيد كتيبتي احتياط بداية العام المقبل، للعمل بالضفة بالإضافة لكتيبتي مشاة من القوات النظامية في محاولة لوأد الانتفاضة.
وجند الجيش الإسرائيلي أكثر من 10 كتائب من الجيش وحرس الحدود، منذ بداية انتفاضة القدس، بداية أكتوبر المنصرم.
وشنّت قوّات الاحتلال، فجر أمس، حملة اعتقالات ومداهمات في عدد من الأحياء والقرى والبلدات والمخيمات بمحافظة الخليل وبلدة قريوت جنوب نابلس، واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة نابلس. واندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال التي قامت بتأمين اقتحام مئات المستوطنين قبر يوسف شرق نابلس، واقتحمت أليات الاحتلال قبر يوسف.
ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين جويتين متتاليتين في وقت مبكر من يوم أمس الإثنين، على قطاع غزة، فيما يعد ردا على إطلاق صاروخ من القطاع الساحلي على إسرائيل.
من جهته، اعتبر روب مالي، مستشار الرئيس الأميركي، باراك أوباما، للحرب ضد تنظيم (داعش)، أن حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني فقط من شأنه أن يسمح للدول العربية بالتعاون الكامل مع إسرائيل في الحرب ضد التنظيم المتطرف.
ورفض مالي، الذي كان يتحدث، أمس، أمام مؤتمر صحيفة "هآرتس" المنعقد في نيويورك، أقوال وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعلون، بأن الولايات المتحدة "تجلس على الجدار" في الحرب ضد "داعش"، وقال: إن أوباما يقضي "معظم وقته" في مواجهة "داعش" وإنه يوجد تعاون استخباري دائم ووثيق مع إسرائيل في هذا الموضوع.
وقال مالي: إنه يتوقع أن يتم توقيع مذكرة التفاهمات الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي جرى التوصل إليها في أعقاب توقيع الاتفاق النووي مع إيران، في نهاية ولاية أوباما، مشددا على أن النقاش بين الجانبين حول الاتفاق النووي لن يؤثر على العلاقات الأمنية بين الدولتين.
من جانبها، نددت السفير الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، بالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقالت: إن الولايات المتحدة ستعارض أي جهود تهدف إلى إحباط حل الدولتين.
وتساءلت فوكس: "ما التفسير لبناء مستوطنات في المناطق التي ستكون جزءاً من الدولة الفلسطينية؟ وماذا سنقول لأولئك في المجتمع الدولي المحبطين من غياب حل الدولتين؟".
لكن فوكس اعتبرت أنه لا يوجد التزام كاف بالسلام وحل الدولتين لدى الإسرائيليين والفلسطينيين.
فيما قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات: إن "المفاوضات الثنائية برعاية أميركا انتهت، ولن يسمح بها بعد الآن، ونريد مؤتمرًا دوليًا بمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، ودوّل البريكس، والدول العربية".
وأضاف في المؤتمر:"يجب أن يكون لهذا المؤتمر الدولي هدف محدد، وهو دولتان على حدود ١٩٦٧، دولة فلسطين على حدود ١٩٦٧ وشرقي القدس عاصمة لها، ضمن سقف زمني محدد".
وقال عريقات: إنه يلتقي مع الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين ووزيرة الخارجية السابقة وعضو الكنيست عن "المعسكر الصهيوني" تسيبي ليفني التي قالت: إنها مع "إسرائيل" ولكن ليس على كل أرض "إسرائيل"، كما رفض أن يتواجد معهما على المنصة في ذات الوقت.
وتابع عريقات: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نجح في تعميق نظام الأبرتايد في دولة فلسطين المحتلة".