لا ونعم لعمر السومة!!

نعم «1»

أخطأ عمر السومة

ونعم صحح خطأه!

أشعل النيران بتصريحه بعد المباراة عندما قال «إن هناك أشياء خاصة، ولا أريد الحديث عنها.. هناك أشياء يجب على الجمهور الأهلاوي أن يعرفها، ليس وقتها الآن، بل في نهاية الموسم».

وأبدى السومة استياءه، من قرار المدرب بتغييره، قائلًا: «أنا جاهز فنيًا وبدنيًا، وكل ما أحتاجه في هذه الفترة، حساسية المباريات فقط»، وتابع: «لذلك بعد أن سجلنا الهدف الثاني، كان من المفترض أن أستمر في الملعب، حتى أكتسب الحساسية المفقودة، خاصة أن الضغط زال، والفريق متقدم بهدفين».

وحاول السومة إطفاء بعض النيران التي اشتعلت بعد تصريحه الناري عندما قال في تغريدة..

«للغرباء أقاويل كثيرة.. لا يدخل بيني وبين الأهلي حاسد..» «كالأب وابنه لا يفرقهما أحد.. لست ملزما بالتبرير فرابطتي بفريقي لا يغيرها سوى الواحد الأحد.. وأنا باق في الأهلي وسنمضي معا لاعبين وإدارة وجماهير لتحقيق الطموح».

«2»

لم يكن هناك داعٍ للتصريح التلفزيوني أصلا فنحن في الأمتار الأخيرة من الدوري، ولم يتبق سوى مباراتين فقط وفريقه منافس على البطولة حيث الفارق بينه وبين المتصدر نقطة واحدة فقط، وهناك مباراة حاسمة بين الفريقين.

السومة لاعب رائع لعبا وأخلاقا لكنه لم يكن كذلك في تصريحه.

الأهلي ليس بحاجة الآن إلى هزات كتلك التي أحدثها في التصريح التلفزيوني.

لقد زرع الشكوك في قلوب الأهلاويين وغير الأهلاويين من أن هناك أشياء خاصة لا يود التحدث عنها الآن، فما هذه الأشياء يا عمر؟

«3»

ثم أنه احتج على تغييره، وأعتقد أن هذا قرار المدرب وليس قراره ويجب عليه احترامه، فقد يكون هدف المدرب إراحته وعدم المغامرة به خوفا على إصابته طالما أن الفريق حقق مبتغاه وفاز.

كما أن عمر ارتكب خطأين آخرين عندما تلامس مع المشرف على الفريق باسم أبو داود وابتدع مشادة مع زميله صالح العمري.

«4»

ليس هكذا تدار الأمور يا سومة: تصريح ساخن وملامسة ومشادة، ولا يجب على الجمهور الأهلاوي العاشق لعمر أن يبرر أخطاءه، وبخاصة في هذا الوقت الحساس الذي يسعى فيه الأهلي لتحقيق ثلاث بطولات هي الدوري والكأس وبطولة آسيا.

وقد لاحظت حجم الدفاع عن عمر وتبرير أخطائه من الجمهور الراقي في وسائل الاتصال الاجتماعي، وأعتقد أن هذا خطأ كبير فلابد ألا يؤثر الحب لعمر على اللاعب نفسه والفريق بصفة عامة.

الفريق حاليا بحاجة للالتفاف حوله وتقويته وكشف أخطائه ومعوقاته حتى يتم تصحيحها وإزالتها، ولا يمكن أن يكون البطل بطلا بمجموعة من الأخطاء حوله ومن أبرز نجومه.

«5»

وكم كنت أتمنى أن يبدأ عمر السومة تغريدته بالاعتذار للجمهور الأهلاوي عن أخطائه ولمدربه عن احتجاجه وللإداري أبوداود ولزميله العمري عن مشادته معه، فالاعتذار صفة الكبار.

شيء جميل أن يكرر السومة في تغريدته ولاءه لناديه وأنه باق مع الأهلي وأنه ماض معا لتحقيق الطموح، ولكن الأجمل لو بدأ التغريدة بالاعتذار.

السومة ليس منزّها عن الخطأ فهو بشر ويخطئ وكان لا بد أن يعتذر ولا بد للجمهور الأهلاوي ألا يبرر ويجب أن يبين لعمر خطأه.

«6»

عمر.. اعتذر لتبقى كبيرًا كما أنت.

عبدالكريم الفالح مارس 21, 2018, 3 ص