عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني

العقوبات الجديدة التي فرضتها الادارة الأمريكية على النظام الايراني، حيث تم فرض عقوبات على 14 كيانا ايرانيا بما فيهم رئيس السلطة القضائية، تجيء في خضم انتهاكات ايرانية لحقوق الانسان ودعم ملحوظ ومتزايد لأسلحة الدمار الشامل التي يهدد النظام بها جيرانه ودول العالم، كما تجيء أيضا في أعقاب ارسال الأسلحة الى اليمن لاسيما الصواريخ البالستية ايرانية الصنع والتي يطلقها الحوثيون على المدن اليمنية المحاصرة وعلى أراضي المملكة.

هذه العقوبات جاءت متزامنة مع دعوة حلفاء الولايات المتحدة لتعديل الاتفاق النووي ووضع حدود قاطعة لاعتداءات ايران على أبناء الشعب الايراني وعلى دول المنطقة ودعمه اللامحدود لحزب الله اللبناني المدرج على قائمة المنظمات الارهابية واستمرارية النظام في تجاربه الصاروخية، وقد شملت العقوبات سلسلة من الشركات المملوكة للنظام، وتبدو تلك العقوبات والدعوة معا منسجمة مع الطغيان الايراني المتصاعد.

ولا شك أن تلك الاجراءات الحاسمة تمثل عقوبات جديدة تضاف الى عقوبات دولية قديمة، فقد استمرأ النظام ممارساته العدوانية على شعبه وعلى دول المنطقة من خلال ارساله الصواريخ البالستية الى عملائه في اليمن ودعمهم بمختلف أشكال الدعم وصوره ليتحولوا الى أداة من أدوات زعزعة استقرار وأمن المنطقة من جانب، والى أداة تحول دون عودة الشرعية المنتخبة الى اليمن من جانب آخر. وقد طالبت المعارضة الايرانية مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والحكومة الأمريكية وجميع المدافعين عن حقوق الانسان بإدانة النظام القمعي الفاشي في ايران لارتكابه سلسلة من الجرائم الفظيعة ضد الانسانية مع أبناء الشعب الايراني ومع دول المنطقة، والدعوة لاتخاذ التدابير اللازمة لاطلاق سراح آلاف المعتقلين الذين يرزحون في سجون النظام الارهابي الديكتاتوري.

ويتعرض الآلاف من المعتقلين الى القتل دون محاكمة ويتعرضون للتعذيب والاهانة، وتقتضي الأوضاع المتدهورة في ايران الاستجابة لمطالبات المعارضة كما تقتضي دعما أوروبيا لابد من انتهاجه لاحقاق حقوق الشعب الايراني الذي يتعرض اليوم على يد جلاديه لأفظع حالات الظلم والتعسف والقهر والجبروت من طغمة فاسدة أبت الا اجهاض الانتفاضة العارمة التي شملت كافة المدن والمحافظات الايرانية، وأبت الا تصعيد عملياتها الاجرامية بدعم الارهابيين في كل مكان وأبت الا أن تجثم فوق صدور الايرانيين لمصادرة حقوقهم المشروعة والقفز على مقدراتهم وحرياتهم، وهو تصعيد يسبق سقوطها الوشيك، فالنظام الايراني آيل للانهيار ومحكوم عليه بالفشل. العالم يئن اليوم من تصرفات طغاة ايران سواء من خلال قفزهم على نظام حقوق الانسان أو من خلال استهانتهم بكل القرارات والمواثيق والأعراف الدولية، أو من خلال اعتداءاتهم على دول المنطقة ومحاولتهم بسط نفوذهم عليها من خلال تدخلات النظام السافرة في محاولة يائسة وفاشلة لتحقيق الحلم القديم الذي يراود المرشد وزبانيته بقيام الامبراطورية الفارسية على أنقاض حريات شعوب المنطقة وإرادة أبنائها وسيادتها.

كلمة اليوم يناير 14, 2018, 3 ص