مقتل أبرز قادة الانقلابيين في جبهتي حرض وميدي بغارة للتحالف

اللواء الأحمر يفلت من قبضة الحوثيين ويصل مأرب

تشكيلية تتضامن برسم جرافيتي مع أمهات معتقلي صنعاء (أ ف ب)

الوكالات - عواصم

أفلت اللواء علي صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني السابق من القبضة الأمنية المشددة التي فرضتها ميليشيات الحوثي المدعومة من نظام إيران على مداخل ومخارج العاصمة صنعاء، ووصل إلى مناطق الشرعية بمحافظة مأرب.

وأفادت مصادر يمنية بخروج اللواء الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس المغدور علي عبدالله صالح، فجر الثلاثاء من صنعاء، ووصوله إلى محافظة مأرب.

ونسبت وكالة «الأناضول» إلى مصدر حكومي يمني قوله: «إن اللواء الأحمر استطاع الخروج من صنعاء والانتقال الى محافظة مأرب، رغم القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها ميليشيات الحوثي على مداخل ومخارج المدينة».

ويعد هذا أرفع مسؤول عسكري من أقارب صالح ينتقل إلى مناطق الشرعية منذ مقتل صالح.

قبضة الانقلابيين

وبحسب الوكالة، لم يكشف المصدر عن الطرق التي سلكها اللواء الأحمر من أجل الوصول إلى مأرب والإفلات من قبضة الحوثيين الذين اعتقلوا خلال الفترة الماضية العشرات من أسرة صالح والقادة العسكريين المقربين منه وانصار حزب المؤتمر الشعبي العام.

يذكر أن الأحمر أخ غير شقيق لصالح، ويعد من أبرز قادة الجيش في نظام الرئيس السابق، حيث تولى قيادة قوات الحرس الجمهوري قبل أن يتقلدها العميد أحمد صالح.

بجانب تلك، شغل الأحمر منصب مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي ظل به حتى سقوط نظام صالح في 2011.

مقتل قياديين حوثيين

وعلى الصعيد الميداني، لقي قياديان حوثيان حتفهما، الإثنين، بغارة جوية نفذتها مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة، على تجمعات للانقلابيين في جبهة ميدي بمحافظة حجة.

وقال مركز إعلام المنطقة العسكرية الخامسة أمس: «إن قياديين ميدانيين تابعين لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران قضيا بغارة جوية نفذها طيران التحالف العربي غرب مدينة ميدي، وهما: المدعو مطهر شرف عبدالقادر شرف الدين، وآخر يدعى محمد عبدالله الكحلاني».

تسع غارات

وأكدت المصادر أن مقاتلات التحالف العربي نفذت أمس الأول تسع غارات جوية على مواقع مختلفة للانقلابيين في جبهتي حرض وميدي.

يأتي ذلك بعد يوم من مقتل مسؤول إمداد الميليشيات الحوثية الإيرانية لجبهتي حرض وميدي المدعو حمزة الكحلاني بغارة جوية في مديرية عبس.

وبحسب مصادر عسكرية وتواتر الانباء من الجانب الانقلابي، فإن جبهتي حرض وميدي تتصدران كافة جبهات المعارك في خسائر قيادات الصف الأول الميدانية للحوثيين.

وفي شأن دعم الرئاسة اليمنية للانتصارات العسكرية والاشادة بها، اجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس اتصالاً هاتفياً بمحافظ الجوف، اللواء امين علي العكيمي، حول مستجدات الأوضاع، بجانب انتصارات قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي تحققت بدعم ومساندة التحالف العربي لاستعادة شرعية اليمن بقيادة المملكة، في وجه العصابات الحوثية الإيرانية المارقة التي انقلبت على التوافق وغدرت بالوطن والشعب اليمني لمصلحة أجندة «ولاية الفقيه» الدخيلة على عروبة اليمن ومحيطه الإقليمي.

هادي يشيد

وأشاد هادي بالتضحيات البطولية التي قدمها القادة الميدانيون والضباط وضباط الصف والجنود والمقاومة، ودفاعهم عن الأرض والعرض، بدعم وإسناد من قبل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة، مؤكدا ان الخلاص من تلك العصابات المارقة هو الخيار الوحيد والاساسي لبناء اليمن الاتحادي الجديد.

من جانبه، عبر اللواء العكيمي عن امتنانه وتقديره لمتابعة الحكومة الشرعية لسير العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، وتوجيهاتها الدائمة في هذا الصدد، مشددا على أن جبهة الجوف ستظل عصية على المشروع الإيراني الطائفي في اليمن والمنطقة وستقف في وجهه وتحد من تمدده.

بيان مرفوض

وفيما يخص البيان الأممي واضفاء صفة الشرعية على الميليشيات المختطفة للشرعية والدستورية في اليمن، استنكر علماء يمنيون بيان منسق الأمم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك المنحاز للميليشيات الحوثية الإيرانية التي سماها سلطة «الأمر الواقع». مشيرين إلى أن ماكغوريك أضفى عليها صفة الشرعية في تسويق للعصابة الحوثية الإيرانية وتقديمها للعالم بصورة سلطة. وأكد نائب رئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ أحمد المعلم، أن بيان منسق الشؤون الإنسانية في اليمن مرفوض ومردود على قائله، موضحًا أن إيران وأذرعتها المختلفة تحسن تسخير الجهات العالمية بما تقدمه من رشاوى مختلفة.

من جهته، استغرب عضو رابطة علماء عدن، الشيخ جمال السقاف، موقف الأمم المتحدة المتناقض، متسائلًا كيف لمنسق أممي أن يتباكى على الوضع الإنساني في اليمن، وقرار مجلس الأمن 2216 بين يديه، وأوضح قائلًا: «بدلًا من تباكيه على الوضع الإنساني في اليمن عليه أن يسعى لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216 لإيقاف الحرب».

وفي السياق، شدد عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، الشيخ جمال غندل، على أن هذا المصطلح السياسي الغريب الذي ابتدعه ماكغوريك؛ يهدف لحماية ميليشيات الحوثي رغم الجرائم التي لا تزال ترتكبها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكما هو معلوم، فقد أهلكت الحرث والنسل، في حين لم يكن للأمم المتحدة موقف واضح في تجريمها.

الوكالات - عواصم يناير 3, 2018, 3 ص