القيادة الرشيدة.. الوفاء بوفاء

تعزية قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - لأسرة الشيخ محمد عبدالله الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف، حيث أعرب، حفظه الله، عن مواساته لأسرة المغدور، لها مغزاها الأبوي والوطني والاسلامي والانساني في آن، ذلك أن التعزية التي تمثل في جوهرها نهجا إسلاميا يسود أرجاء المملكة بفضل الله ويسود كافة المجتمعات الاسلامية في شرق وغرب المعمورة، تمثل أيضا موقفا انسانيا رفيعا في مبادرة القيادة الرشيدة لمواساة أولئك الذين فقدوا الشيخ الجيراني، الشخصية التي سطرت موقفاً شجاعاً إنسانياً وإسلاميا ووطنياً في مواجهة أدوات الإرهاب الضالة الخارجة عن تشريعات الإسلام وأصوله ومبادئه.

استقبال خادم الحرمين الشريفين لأسرة الشيخ الجيراني يوم أمس هو دليل يضاف الى أدلة متوالية ومتلاحقة على أن المملكة تحفظ للمجاهدين ضد الإرهاب والفتنة حقهم في التكريم، ودليل على ثبات المملكة حيال تصديها لظاهرة الارهاب، والعمل على اجتثاثها من جذورها في كل مكان وملاحقة الارهابيين والقبض عليهم أينما وجدوا، وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها الفصل فيهم وفي ممارساتهم الاجرامية، وقد نجحت المملكة بفضل الله في اكتشاف أولئك المجرمين وملاحقتهم والتصدي لجرائمهم.

ولا بد أن يشكل المواطنون وقوات الأمن يداً واحدة للتصدي لتلك الفئة الارهابية التي باعت ضمائرها لشياطين تغذيها بالحقد والنكران والجريمة، واستمرأت الاقدام على ممارسة جرائمها الشنيعة كما هو الحال في خطفها وقتلها للشيخ الجيراني، رحمه الله، وهي عملية جبانة تدل على أن تلك الفئة لا تقيم وزنا لأي مبدأ إسلامي أو عرف أخلاقي، فالإرهاب لا ملة له ولا وطن، ومن يمارسه هو مجرد من العقل والمنطق والاتزان والحكمة، ومجرد من الانسانية.

لقد وقف الشيخ الجيراني وقفة مشرفة وشجاعة ومسؤولة ضد أولئك الارهابيين وندد بظاهرتهم الخبيثة في العلن فناصبته تلك الفئة الحاقدة العداء، ودفعتها النفوس الحاقدة للغدر بالشيخ والخلاص منه وإسكات صوته الجهير، وقد جهلوا أو تجاهلوا أن القيادة الرشيدة في هذا البلد الآمن المطمئن ما زالت تمارس قبضتها الحديدية الضاربة والفاعلة لملاحقة الارهابيين والقصاص منهم، فهم واقعون في يد رجالات الأمن الذين ما فتئوا يضربون أروع أمثلة البطولة والفداء وهم يلاحقون الفئة الضالة من أي مشارب كانت.

وسيظل الشيخ الجيراني اسماً مضيئاً في ضمير الأمة والوطن، ومحفورا في قلوب أبناء هذا الوطن كواحد من الشخصيات الوطنية الغيورة على أمن وسلامة البلاد ومواطنيها ومكتسباتها وعزها.

كلمة اليوم يناير 3, 2018, 3 ص