الأفضل في الشرق الأوسط..!

ما زالت بعض الأصوات في الإعلام العربي تردد مقولة تتداول منذ عقود إن المشروع الفلاني والعلاني والبقية الباقية الأفضل في الشرق الأوسط، حتى وصل إلى أن شارعا انتهت صيانته وإشارة مرور تم تركيبها بالإضافة لرصيف بأنهم الأفضل وقد يكونون في العالم أجمع، رصيف حسب المواصفات العالمية تفوق على ما هو موجود، في تلفزيون عربي ردد المذيع وأكدت عليه المذيعة أن المشروع الذي هو عبارة عن «مساج وجيم» يكرر نفس الأفضل المذكورة سابقا ربما لاحقا؛ لأن الأسطوانة تعاد جيلا بعد جيل منذ زمن نرمي إسرائيل في البحر وربما قبله؛ مما جعلها كلمات بلا تأثير تشجع على تغيير القناة أو إغلاق التلفزيون والعودة له بعد فترة من الزمن وأخذ نفس عميق لكي يرتاح ولا يصاب بالدوار.

كيف تم الاختيار والحصول على اللقب المكرر واحتفال متواصل بالمناسبة بما فيها مطعم بمدينة عربية تمكن أن يكون أفضل مطعم في الشرق الأوسط والعالمين الإسلامي والعربي، وقريبا في العالم قد يدخل ضمن القائمة صالون حلاقة ليحصل على المسمى ويعلق لوحة بخط عريض بالداخل والخارج، وخصم خاص لمدة محدودة تقديرا للجهود والتميز والإبداع.... إلخ، محاولات في أوقات مختلفة لا تخرج بما هو معلن يصبح كل ذلك ثرثرة وصراخا في الهواء قد يأتي من يقول إنه أفضل صراخ في العالم!

يقظة:

المؤشرات لا تدل على نهاية قريبة للكلمات المكررة آنفا لأنها عميقة الجذور ضاربة في القدم، القضاء عليها صعب بمنهج البعض على المدى القريب ولا مانع البعيد رغم التطور التقني السريع، لا تزعج نفسك ولا يهمك أنت الأفضل في الكرة الأرضيّة حتى لو كان من يمثلكم مجموعة من المجنسين من بقاع المعمورة!

فالح الصغير ديسمبر 28, 2017, منتصف الليل