سواليف

المرأة السعودية قضية من لا قضية له

بين الحين والآخر يخرج علينا البعض وهم يسيئون للمرأة السعودية، من خلال بعض النكت السمجة، أو باختراع قصص تظهر المرأة السعودية بمظهر المرأة الغثيثة والجاهلة. لا يختلف الأمر إن كانت تلك المرأة زوجة أو أختا أو طالبة في الجامعة أو مسافرة خارج الوطن في رحلة سياحية. ومن بين أولئك الحمقى وللأسف الشديد بعض السعوديين من الرجال.

هؤلاء يبحثون عن صور لأجمل فتيات العالم، ويقارنونها بمرأة سعودية عفيفة ترفض أن تكون سلعة للمقارنة. كما ينشرون مقاطع لامرأة أجنبية وهي تتبوأ منصباً قيادياً، في مقابل مقطع لسعودية تعمل في وظيفة متواضعة. تستهويهم قصص عن تضحيات نساء أجنبيات لصالح أزواجهن، ويتجاهلون مئات القصص لنساء سعوديات ضحين بشبابهن وحياتهن لأجل أزواجهن وأطفالهن ومجتمعهن.

لن أعلق على جمال المرأة السعودية، وإن كانت بنات الجزيرة العربية يعتبرن من أجمل خلق الله. والسبب أنني لا أريد الانسياق وراء ذلك الغباء الذي يرى المرأة من خلال جمالها وجسدها. كما لن اتوقف عند محطة الوظيفة المتواضعة، لأن كل وظيفة شريفة هي محل تقدير واحترام وإجلال. لكنني سأشير إلى أن من بين السعوديات من حققن إنجازات طبية وعلمية يشهد لها العالم، وخاصة أنها إنجازات خدمت الإنسانية.

أولئك الحمقى يلاحقون كل صغيرة وكبيرة تقوم بها المرأة السعودية خارج الوطن، إما من باب «اللقافة»، أو من باب الاصطياد في الماء العكر، ليظهروها كما لو كانت فتاة منحرفة لا قيم لها.

مجتمعنا مثل أي مجتمع آخر، فيه الجميلة خلقاً وفيه غير ذلك، فيه المنضبطة وفيه المنفلتة، فيه الطيبة وفيه الشريرة، فنحن لسنا مجتمع ملائكياً، ونساؤنا لسن أجمل وأطيب وأحشم النساء في العالم، ولسن فوق الناس ولا أفضلهن. لكنهن ايضا لسن عكس ذلك تماماً.

المرأة السعودية وقضاياها، باتت قصصاً جاذبة لكل مريض أو متربص، فلا تشاركوهم في مواقفهم السلبية تلك. ولكم تحياتي.

محمد البكر ديسمبر 27, 2017, 3 ص