الرديف منتخب أول

ما يواجهه اللاعبون في حياتهم الكروية من مسميات وألقاب وإطلاق وجهات نظر، قد يضر باللاعبين أكثر من إسعادهم، وكم لها من آثار سلبية، سواء كانت مدحا أم نقدا، أثقلنا كثيرا على بعض اللاعبين الذين بزغ نجمهم بالتشبيه هذا ماجد جديد وذاك خليفة سامي وووووو، لذا لابد أن تسود المنطقية وأن لا نطلق الأحكام مبكرا.

■ لو عدنا بالذاكرة لعدة أيام وتحديدا قبل بدء دورة الخليج وبعد إعلان تشكيلة المنتخب المشاركة بالبطولة ما هي الاراء؟ وماذا كنا نتوقع لمنتخبنا بالبطولة؟ وكيف أن أغلب النقاد اختلفت وجهات نظرهم بعد مشاهدة المباراة الأولى للمنتخب؟ وكيف أصبح الطموح والحديث عن المنافسة على كأس البطولة؟.

■ لماذا لم نشاهد الكابتن نوح الموسى وخبراني القادسية وغيرهما من اللاعبين الذين يقدمون مستويات رائعة مع أنديتهم إلا في مباراة الكويت والعناصر التي تم اختيارها تتوازى بالمستوى مع العناصر الأساسية، ويظل الفارق قناعة المدربين. ولكن لا بد أن نعترف أن لدينا ضعفا في المتابعة لأندية الوسط والأندية الأخرى وتركيزنا منصب على الاربعة الكبار، وللاسف استحوذت هذه النظرة حتى على محتوى البرامج التلفزيونية.

والنقاد الذين أشادوا بما شاهدوه أين هم قبل مباراة الكويت؟

■ الكرة السعودية تزخر بالمواهب ولدينا أجيال تخدم الكرة السعودية في الفئات السنية وعلى مستوى المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول ولكنها تحتاج رعاية واهتماما أكبر، وإذا اردنا أن نكون واقعيين فعلينا أن نبدأ العمل الصحيح من الفئات السنية بالأندية، ولابد من تطبيق الاحتراف بشكل أكثر دقة واهتماما ومتى ما وجدنا المنتخبات السنية تحصد بطولات فحتما سوف يكون لدينا منتخب أول يشار له بالبنان.

لن نتسرع أو نستبق الأحداث ولكن مشروع اللاعبين المواليد أحد أهم الملفات التي تهتم بها هيئة الرياضة وأثبت للوهلة الأولى أن اللاعبين القدامى الذين تم اختيارهم لهذه المهمة فعلا يستحقون هذه الفرصة وما شاهدناه من أداء من النجم القادم بقوة في سماء الكرة السعودية الكابتن علي النمر إلا خير دليل وكيف استطاع أن يحصل على نجومية مباراة منتخبنا مع منتخب الإمارت الشقيق من أول مشاركة له، لابد من دعمهم ودعم هذا المشروع الناجح.

ما الخطة المستقبلية التي سوف ينتهجها الاتحاد السعودي لمستقبل اللاعبين المواليد؟ مع الأخذ بالاعتبار أنهم غير منضمين لأي ناد، وهل من الأفضل أن نطور هذا المشروع بالمساهمة باحترافهم خارجيا كي نتوج هذا الملف بمستقبل باهر لهؤلاء اللاعبين وينعكس على ادائهم في خدمة الكرة السعودية.

همسة في أذن الواقع:

العمل الدؤوب والمتواصل الذي تقوم به هيئة الرياضة سوف يحدث نقلة نوعية في مستقبل الرياضة السعودية شاء من شاء وأبى من أبى.

على المحبة نلتقي،،،

محمد الصدعان ديسمبر 27, 2017, 3 ص