موازين القوى العاملة

بلغ عدد السعوديين والسعوديات، الذين دخلوا سوق العمل، خلال العام الجاري 2017 حتى الـ 15 من ديسمبر، بلغ 121766 شاباً وشابة، بحسب وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مشيرة إلى أن المبادرات التي أطلقتها الوزارة في شهر سبتمبر الماضي، أسهمت في تحسين وتطوير سوق العمل، وتمكين السعوديين والسعوديات ورفع مستوى مشاركتهم في بيئات عمل مناسبة ولائقة ومنتجة. فيما شهدت الفترة من يناير إلى نهاية أغسطس خروج 3201 من السعوديين من سوق العمل.

يشهد سوق العمل السعودي تغييرات متسارعة، تتطلب الالتفات الى الفرص المتاحة، فدخول الشباب الى السوق والعمل بمهن متنوعة، دليل على التجاوب من احتياج العمل داخل السوق، وما زلنا بحاجة الى مزيد من التقدم عبر طرح محفزات عمل ذات اطار ملائم، كما يعتبر حاليا السوق السعودي من أفضل الوجهات العالمية للاستثمار، حيث اقتضت عملية التنمية الشاملة التي اتجهت إليها المملكة بخطى سريعة لبناء وتطوير البنية الأساسية وإقامة المشروعات الصناعية والزراعية والخدمية؛ إلى نوعيات متعددة من العمالة لتأسيس وتنفيذ وتشغيل هذه المشروعات، بالتركيز على الموارد البشرية، وسد ثغرات سوق العمل وتشغيل الايدي الوطنية وتدريب الكفاءات من أجل تولي الادارات والتخطيط.

تشغيل الشباب في سوق العمل، وارتفاع نسبة دخولهم له تأثيرات مستقبلية ما يدل على أن السوق سيكون ثريا بسواعد أبنائه، وهذا مطلب هام، كما أن الخطط الاستراتيجية للتوظيف تسهم في خلق بيئة عمل مناسبة، ولو رجعنا الى موازين القوى العاملة، سنجد ان دلائل اولية تشير الى ان القوى العاملة ستكون ركيزة رئيسية في استمرارية تواجد الشركات، وضمن الركائز الحديثة هي الحفاظ على تنمية الأعمال وتنامي القوة العاملة بمعدلات تفوق اي فترة مضت، كما ان تنمية القطاع الخاص، تحتاج الى سلسلة دعائم من حيث التدريب والتوظيف، ومع القرار الملكي الأخير حول تحفيز القطاع ودعمه ماليا عبر سلسلة مبادرات متتالية، فإن هيكلة القطاع تحتاج الى إعادة مع دراسة مستفيضة، من أجل الحصول على نتائج مرضية، وذات نفع مستقبلي.

التوظيف في سوق العمل للشباب من الجنسين، أصبح يتيح التنوع والتجدد، إلا ان الاستمرارية ما زالت هي عقبة تواجه المنشآت وبيئة العمل كثيرا ما تطرح عروضا وظيفية وحوافز للحصول على أيدٍ عاملة مستمرة، وتنمية المنشآت لا يكون إلا بفكر شبابي جديد، وهذا الآن ما نلتمسه في واقعنا الحديث المعاصر المناسب لكل زمان ومكان.

شعاع الدحيلان ديسمبر 27, 2017, 3 ص