كارثة الاتفاق!

أبحث عن شيء جميل لكي أثني فيه على مجلس الادارة الاتفاقية فلا أجد أي شيء تتجمل به حتى لا تظن انني ضدها فأنا كنت واضحاً منذ البداية ليس مع أو ضد احد بل مع الاتفاق لأنني مؤمن بأن الاتفاق اهم من الأشخاص، فمن كان مع الأشخاص على حساب الاتفاق فهو ليس اتفاقياً خالصا.

وربما يتفق معي الكثيرون من محبي الاتفاق بأن هناك شيئا جميلاً قامت به الادارة هذا الموسم عندما كونت لجنة فنية تضم لاعبين لهم تاريخهم وخبرتهم وهذا يحسب لها.

الأمر الإيجابي الآخر أعتقد أن الادارة الحالية قدمت صك براءه لإدارة الخبير عبدالعزيز الدوسري وأخلت ساحتها من كل التهم والإساءات التي طالتها.

نعم أتفق تماما مع ذلك، ولكن حتى هذه الخطوة الجميلة وأدتها الإدارة بعد ولادتها وأفشلتها، فإذا كان مجلس الإدارة يُؤْمِن بأهمية تشكيل لجنة فنية فلماذا لم يتم تشكيلها منذ استلام زمام الأمور قبل موسمين؟ أعتقد أن النتائج السلبية بالموسم الماضي أجبرت مجلس الإدارة -استحياء- على تكوين لجنة فنية وأن يكون وجودها أو عدم وجودها واحدا، وهذا ما يحدث للجنة الفنية الاتفاقية فليس لها صلاحيات فنية شاملة مجرد غطاء للأخطاء التي تشاهدونها بالفريق.

السؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت كذلك فلماذا تم تكوينها؟ ولماذا بالرغم من تهميش بعض أعضائها ما زالوا بالاسم فقط قابلين بالوضع؟ الجواب عندهم لأن ما يحدث يمس تاريخهم ويحسب عليهم.

الجماهير الاتفاقية تضع بعض اللوم على اللجنة الفنية، وهم على حق فهم يعتقدون أن تلك اللجنة الفنية تعمل وتعلم ولها كامل الصلاحيات في الاختيارات والتعاقدات والتقييم للاعبين والجهاز الفني ومحاسبة المقصرين والأخذ بالفريق إلى التفوق والمنافسة لا الهزائم المتكررة وهذا هو الهدف المنطقي لتكوينها.

هل يعقل أن يصل الحال بالفريق كما وصفه لاعب الفريق فهد الهاجري بعد مباراة الأهلي «بالكارثي» دون أن تتدخل اللجنة وأن يكون لها دور وأدوار إيجابية للفريق. إن وصول الحال للكارثي وفق تصريح الهاجري دون إيجاد الحلول منذ البداية يعتبر مصيبة، وإذا كان مدرب الفريق المقال وفق ما وصفه وتحدث عنه لاعب الفريق الهاجري دون أن تتم إقالته مبكرا فتلك مصيبة. أعضاء اللجنة الفنية المهمشون منهم، أليس حفظ تاريخكم وصورتكم الجميلة لدى الاتفاقيين خاصة والشارع الرياضي عامة وتحقيق صالح الاتفاق أهم بكثير من مجرد وجودكم باللجنة دون فاعلية؟ إذا كان كذلك فإن استقالتكم وعدم مشاركتكم بما يجري للفريق هو الحل الأمثل لكم والقرار قراركم والاتفاق للجميع. وإحقاقا للحق، فقد نصح وحذر بعض اللاعبين السابقين من أن هناك أخطاء وسياسة إدارية غير جيدة منذ استلام مجلس الإدارة زمام الأمور، إلا أنهم تجاهلوا ذلك في رسالة واضحة بأننا كمجلس إدارة قادرون على تحقيق النجاح وعودة الاتفاق كمنافس ومحقق للبطولات دون الحاجة لنصائحكم. إذا كان الوضع الحالي يعتبر مصيبة للاتفاق فلا بد من تحرك شرفي عاجل ليس من أجل الدعم المالي فقط، فقد قُدِّم دعم مالي كبير وأخفقت الإدارة في الاستفادة منه بل لا بد أن يكون التدخل من أجل تصحيح ما قام به المجلس الإداري من أخطاء إدارية وفنية دون مجاملة على حساب الإنفاق. سعد الشهري لا يستطيع أحد أن يلومك فأنت لم تشارك بإعداد الفريق ولَم يكن لك رأي بالتعاقدات وأتيت في وضع سيئ للفريق ومثلك بحاجة إلى دعم، فلك من كل الاتفاقيين الدعم والتوفيق.

أعضاء مجلس الإدارة إن نقدنا ليس لشخصكم بل هو نقد لعملكم فقد باركنا انتخابكم إلا أنكم أخفقتم في عملكم ونحن لا نطبل للإخفاق كما يطبل أصحاب المصالح لكم، فنحن مع الاتفاق فقط.

حمد الدبيخي ديسمبر 20, 2017, 3 ص