فعالية الجبيل الاستثمارية

تؤكد الجبيل أنها تمضي في الاتجاه المثالي لتطوير اقتصادياتها وتدعيم الاقتصاد الوطني باستثمارات متنوعة تواكب مبدأ التنوع والانتاج، وذلك ما نجده خلال كثير من الفعاليات التي تعزز الحضور التنموي للقطاع الخاص في المدينة التي نأمل دوما أن تسهم بدور أكبر في جميع الأنشطة الاستثمارية والصناعية لأنها تملك القدرات والموارد والأدوات اللازمة للانطلاق وتأسيس بنية استثمارية ناجحة ومتميزة.

تؤدي الهيئة الملكية بالجبيل دورا محوريا في أعمال النمو الاقتصادي، وتسهم في نشر ثقافة الانتاج بصورة مكثفة، ولها في ذلك تجربة كبيرة وعريقة تجد التقدير من قطاعات الأعمال بالمدينة، فهي كيان متفاعل مع متطلبات تنمية مدنية الجبيل، ويضاف الى ذلك دورها الأساسي في البيئة الصناعية والعملية، ولعلنا من خلال تنظيمها مؤخرا مؤتمر الجبيل لإدارة الطاقة والمعرض المصاحب له بمركز الملك عبدالله الحضاري، نقف عند فعالية لها تأثير كبير في المشهد الاستثماري ونظم إدارة الطاقة.

كعادتها أحسنت الهيئة الملكية عملية التنظيم والاستضافة، ففعاليات المؤتمر شهدت العديد من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة والمحاضرات التي بحثت وناقشت تطورات أنظمة إدارة الطاقة بمشاركة مجموعة من الشركات والقيادات والخبراء الدوليين، وكذلك بحث أهم التحديات والحلول لإدارة الطاقة في المدن والمرافق والقطاع الصناعي.

كان المؤتمر فعالية نوعية حضرها خبراء متخصصون في مختلف مجالات الطاقة وأثروا المحاور بطروحات نتوقع أن تسهم في تطوير أنشطة الطاقة وانتاجها وتوفيرها لأنها عصب المستقبل، وذلك يمثل اتجاها متقدما جديرا بأن نبدأ البحث فيه ووضع قدم فيه حتى يمكننا قراءة الغد بصورة واسعة ورؤية تسدد نحو الأهداف الاستراتيجية بمنهج علمي.

ملف الطاقة من الملفات الحيوية التي تتطلب رؤية علمية في مناقشة تفاصيلها، وعملية إدارتها تتطلب فكرا متطورا، يرتكز الى تطورات أنشطة الطاقة بكل تفاصيلها ومتغيراتها ومستجداتها، فهناك أنواع جديدة من الطاقة ينبغي استيعابها في البرامج التنموية والانتاجية، لأن الصناعات وغيرها من القطاعات الاقتصادية تحتاج الى تطوير أنظمة الطاقة وإدارتها بكفاءة علمية، وذلك ما تبحثه مثل هذه الفعاليات وتقدم له الحلول المبتكرة التي تستوعب المتطلبات.

تظل الجبيل بيئة استثمار مفتوحة لكل أنواع الاستثمار بما تمتلكه من مقومات وإمكانيات كبيرة، يضاف اليها إنسان طموح هو مواطنها وقطاع أعمال منفتح على كل ما هو جديد، وفي رصيده خبرات واسعة من العمل الاقتصادي والصناعي يعتبر جزءا من موروثه الحضاري ومخزونه العصري الذي يوظفه لصالح عملية النمو، ما يجعلها من الأكثر جدارة بأن تكون أحد مشاعل ومعاقل التنمية الوطنية التي توجب الفخر والاعتزاز بها.

وفي مقبل الأيام وخلال الشهر الجاري تنطلق أعمال منتدى الجبيل للاستثمار بالشراكة الإستراتيجية بين غرفة الشرقية والهيئة الملكية والذي يضاف الى ما سبق ويتكامل معه في تقديم المدينة كواحة للأعمال، ومدينة نشطة للانتاج والفعاليات التي تستقطب خبراء العالم حيث يتلاقح الفكر الاقتصادي ويقدم عصارته من خلال مثل هذه الفعاليات التي تنطلق معها الاستثمارات وتنمو وتزدهر، وتؤسس لمرحلة جديدة في الانتاج والتصنيع والاستثمارات التنافسية ذات المرود الإيجابي لاقتصادنا ووطننا بإذن الله.

مشاري العقيلي ديسمبر 12, 2017, 3 ص