الهلال الأقرب لخطف الدوري

هذا العنوان سيكون حاضرا قبل نهاية الدوري السعودي بـ 5 جولات على أقل تقدير، فالهلال بمبارياته المؤجلة سيكون الفارق عن أقرب منافس له بـ 11 نقطة مع نهاية الدور الأول للدوري، وهذا الرقم كبيرٌ ومريحٌ بالنسبة للهلال ولاعبيه، وسيدخلون كل مباراة من الدور الثاني بثقة أكبر دون أي ضغوط، فلاعب كرة القدم حين يشعر بارتياح وهدوء أعصاب فإنه سيقدم مستوى كبيرا يقوده لتحقيق الانتصارات المتتالية.

بعد عودة الهلال من نهائي آسيا توقع الكثيرون أن الهلال سيكون منهارا وسيؤثر الوضع النفسي للفريق على أدائه داخل الملعب، وربما يكون الأهلي الذي لعب معه بعد عودته أكبر المستفيدين من الوضع الهلالي، لكن الأمر اختلف تماما داخل الملعب، فقد دخل الهلال المباراة وكأن شيئا لم يحدث، حيث هاجم وكان هو صاحب المبادرة في كل شيء، حتى إن فريق الأهلي وضح عليه الذهول والصدمة مما يقدمه الفريق الهلالي داخل الملعب، وهذا الأمر يدل دلالة واضحة على أن العملين الإداري والفني في الهلال مختلفان تماما عن بقية الأندية، ويبدو أن هناك نغمة تفاهم كبيرة بين الإدارة والجهاز الفني، بدليل قدرتهم على احتواء الموقف بعد الخسارة في آسيا -وهي بطولةٌ مهمةٌ يسعى لها الهلاليون منذ سنوات-؛ مما يجعل وقع الهزيمة قويا، لكن العمل الذي حدث بعد عودة الفريق من اليابان يكشف مدى قوة الترابط في البيت الهلالي.

الهلال قبل الشتوية هو بطل الشتاء، وفي الشتوية سيتحرك لجلب محترفين يعوضون غياب الإصابات، وبالمختصر الهلال أكثر فريق جاهز لحسم الدوري، أما بقية الأندية فهي تعاني مشاكل كثيرة إدارية وفنية، وأقرب فريقين يمكن أن ينافسا الهلال هما الأهلي والنصر، وهذان الفريقان يعانيان على المستوى الفني بالنسبة للأهلي، وعلى المستوى الإداري بالنسبة للنصر، فالنصر يصارع على جبهتين أعلى من قدراته (المنافسة، والتخلص من الديون)؛ وبالتالي من الصعب أن يكون النصر بطل الدوري، رغم أنه يملك كل الأدوات الفنية لتحقيق الدوري، لكن بسبب التخبط الإداري في بداية الموسم فقد النصر نقاطا كثيرة، وبالتالي من الصعب أن يكون بطلا للدوري.

سلطان الزايدي ديسمبر 8, 2017, 3 ص