الحوثيون جماعة إرهابية

منذ مني اليمن بتسلط الميليشيات الحوثية على مقدراته وهي تعيث فسادا وخرابا وتدميرا وقتلا في بلاد مازالت تغلي تحت أرجلها وأرجل المصفقين لممارساتها الآثمة في طهران، وازاء ذلك فان مطالبة الجامعة العربية بتصنيف تلك الميليشيات الاجرامية جماعة إرهابية هي مطالبة عقلانية ومنطقية وتتوافق مع سائر أعمالها الشريرة التي مازال اليمن يئن تحت وطأتها وآثارها الوخيمة.

وقد وصلت تلك الأعمال إلى ذروتها باقدام الحوثيين بمساعدة النظام الإيراني وتوصياته على تصفية الرئيس اليمني السابق لتدخل اليمن بعد هذه الجريمة الشنعاء في مواجهات شرسة بين أحرار اليمن وتلك الزمرة الفاسدة المجردة من كل النوازع الإنسانية والتي لا يهمها إلا سفك الدماء واهدار الحريات والتلاعب بارادة الشعب اليمني المتصاعدة للثأر منها ومن المؤيدين لها، وقد بدأت تلك الارادة تظهر بوضوح في أعقاب مقتل الرئيس اليمني السابق.

واحتواء التداعيات الخطيرة في اليمن لن يتأتى إلا من خلال الخلاص من تلك الميليشيات الإرهابية التي مازالت تصعد من عملياتها الاجرامية للسيطرة على الشارع اليمني بقوة السلاح، وقد أقدمت على اعدام العشرات من القياديين الموالين للرئيس السابق وفرضت حالة الطوارئ واستحدثت نقاط تفتيش جديدة في صنعاء لتحكم قبضتها على الغاضبين منها ومن جبروتها وتلاعبها بمصير الشعب اليمني.

وقد تبين بما لا يقبل الشك ضلوع النظام الإيراني في ممارسة مختلف الجرائم الإرهابية ضد اليمنيين بما فيها الوصول إلى جريمة اغتيال الرئيس السابق والتنكيل بجثته، فمهمة النظام كانت واضحة بالقضاء على المؤتمر الشعبي العام والحرس الجمهوري والقوات الخاصة وصولا إلى تصفية صالح، وهذا ما حدثت تفاصيله على الأرض بعد أن تحول النظام الإيراني إلى صاحب قرار في كل مهمة واجراء.

وفي ظل تلك المجريات فقد توعد نجل الرئيس المغدور بالثأر لوالده وملاحقة فلول الميليشيات الحوثية إلى أن يتم طردهم من اليمن يشاركه في هذا التوعد أبناء اليمن الأحرار التواقون لاستكمال معركتهم الوطنية ضد الحوثيين لتخليص البلاد والعباد من شرورهم وجرائمهم وإرهابهم والانتصار لارادة شعب ذاق الأمرين من تجاوزات تلك الزمرة واستهانتها بحرية وكرامة اليمنيين ومحاولتها الاساءة لسيادة اليمن وعزله عن أمته العربية والإسلامية.

وعلامات الثأر آخذة في البروز ليس من نجل الرئيس السابق فحسب، بل من جميع فئات الشعب اليمني وقد ذاقت الكثير من صنوف الاهانات والغدر والخيانة من قبل تلك الفئة الباغية المؤتمرة بالأجندة الإيرانية التي ساعدتها على بسط نفوذها على أرض غير صالحة لنشر بذور الإرهاب في أرجائها، وتلك علامات ستظل تلوح أمام أولئك الطغاة إلى أن يتم الانتصار للحق والانتصار لكرامة اليمنيين وحريتهم وانتزاع سيادة أرضهم من فئة باعت ضمائرها لشياطينها المتمثلين في حكام طهران، فالأرض اليمنية ستبقى عربية خالصة رغم أنوف أولئك الحاقدين والمتلاعبين بمصير الشعب اليمني وحقه في الحياة المستقرة الكريمة.

كلمة اليوم ديسمبر 7, 2017, 3 ص