المجموع الكلي لمساحات الأشجار 60 مليون متر مربع

«البيئة»: إنشاء أول متنزه وطني للمانجروف البحري قريبا

وكيل الوزارة ومدير الأحياء المائية خلال المؤتمر الصحفي أمس بالرياض (اليوم)

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أمس عن البدء قريبا في أول متنزه وطني للمانجروف في المملكة في المضايا وفرسان في منطقة جازان، ضمن أعمال الوزارة في تطوير المتنزهات الوطنية التي يبلغ عددها ٢٧ متنزها وطنيا في أنحاء المملكة.

وقال وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للزراعة م.أحمد العيادة في مؤتمر صحفي أمس بالرياض: إن المتنزه الوطني الذي تعتزم الوزارة إنشاءه في المضايا بجازان يعتبر المتنزه الوطني البحري الأول الذي تقيمه المملكة، ما يجعله مختلفا عن بقية المتنزهات في إمكاناته والحاجة إليه.

وأوضح أن المتنزه سيشتمل على مركز للزوار ومرفأ وألعاب مائية وقوارب نزهة ومواقع للغطس ومواقع لتعليم الصيد بالسنارة وإمكانية الوصول البري والبحري وممرات مائية وجسور خشبية معلقة للتنقل داخله، بالإضافة إلى موقع للتوعية بأهمية البيئة البحرية وخاصة أشجار المانجروف وتوفير المرشدين داخل المتنزه للشرح عن مكونات الموقع وأهميته وتجهيز أكواخ داخل المتنزه للجلوس والمبيت.

من جانبه، بين نائب مدير عام الإدارة العامة لحماية البيئة ومدير عام إدارة بيئة الأحياء المائية في الوزارة د.محمد عزيز، أن المجموع الكلي لمساحات أشجار المانجروف في المملكة يبلغ ٦٠ مليون متر مربع في حين يبلغ متوسط كثافتها ٨٦٢٨٥ شجرة في الهكتار، ما يعني وجود ما يقارب ٤٠٠ مليون شجرة مانجروف في المملكة، وهذه الثروة من الأشجار الطبيعية بحاجة إلى تسليط الضوء عليها لإنمائها والمحافظة عليها واعتبارها رافدا بيئيا مهما للبيئة السعودية.

وكشف عزيز عن أن الوزارة عملت منذ سنوات طويلة على إنماء المانجروف بصورة مستمرة عن طريق ٧ مشاتل خصصت له فقط، وأتمت دراسات معمقة في شأن المانجروف شملت الساحل الشمالي للبحر الأحمر وجنوب ينبع، وجنوب الليث، وفرسان، إضافة إلى دراسات أخرى على ساحل الخليج العربي، بهدف حماية البيئات الحاضنة للمانجروف.

وبين أن هناك فصيلتين من أشجار المانجروف تنمو في المملكة، الأولى avicennia marina وتنمو على سواحل الخليج العربي وشمال ووسط البحر الأحمر وتسمى بالقرم، أما الفصيلة الثانية فهي rhizophora mucronata وتنمو على سواحل البحر الأحمر الجنوبية، وتسمى الشورى، لافتا إلى أن للمانجروف فوائد بيئية واقتصادية عديدة، أبرزها دعم المخزون السمكي والأحياء البحرية باعتبارها مخزنا غذائيا لها، علاوة على قدرتها العالية في زيادة نسبة الاكسجين وامتصاص ثاني أكسيد الكربون بصورة أعلى من بقية الأشجار، كما أن المانجروف بحسب عزيز تسهم في تثبيت التربة من الانجراف، وتعتبر ملجأ طبيعيا للطيور، ويمكن الاستفادة منها أيضا كمصدات للرياح.

خلف الخميسي - الرياض ديسمبر 7, 2017, 3 ص