من الأعماق

استغلال الأطفال للتسول أمر مؤلم، خاصة إذا كانوا يتجولون في أماكن خطرة كإشارات المرور. التسول لجميع الفئات أصبح ظاهرة ومهنة يمتهنها وافدون عاطلون عن العمل ومخالفون. هناك طرق انتهجها البعض من المحتالين ومنها لبس الرجال ملابس نسائية والتظاهر بالعجز والإعاقة، وآخرون يأتونك بكامل أناقتهم ويحكون لك حكاية عن أنهم غرباء في المدينة وفقدوا نقودهم ويطلبون منك إعطاءهم ما يكفيهم للوصول الى أهلهم وسيرسلون لك المبلغ فور وصولهم، وأخريات تجدهن عند الصيدليات يطلبن منك مبلغا لشراء دواء غالي الثمن لأحد مرضاهن.

أما متسولو مواقع التواصل فهم أكثر أناقة من غيرهم، ولهم أيضا قصصهم ورواياتهم المتجددة دوما. لكن هناك فئة قليلة جدا أجبرتهم ظروف قاهرة على مد أيديهم. منسوبو مكاتب مكافحة التسول لا نجد لهم حضورا، ولا أعرف ما اذا كانوا يتابعون الموقف أم أنهم لا يجدون إمكانات كافية لتتبع النصب اليومي على الناس.

غواص ديسمبر 6, 2017, 3 ص