سر الهلال

لا حديث في الشارع الرياضي هذه الأيام سوى عن ذلك النادي الذي أتعب المنافسين وأراح المريدين له يراهنون على سقوطه فيعود لهم أقوى مما كان لأنه ناد غير عادي ويملك مقومات القوة والإصرار والتحدي وباستطاعته التأقلم مع كل الظروف إيجابية كانت أم سلبية، لا يستكين أبدا ولا يلين، شعاره التميز وإسعاد المحبين في كل مكان، فهو لم يعد ذلك النادي الذي لا تتعدى شعبيته محيط الوطن، بل سمعته ومحبوه في كل الوطن العربي وتعداها إلى شمال افريقيا.

غادر إلى اليابان والآمال معلقة على تحقيق مجد جديد يضاف إلى تلك الخزانة الممتلئة بالأمجاد، وتم تسخير كافة الإمكانيات لذلك، وجاء وقت الحسم إلا أن سوء حظ نجومه ومديره الفني حال دون تحقيق المأمول. عاد المتربصون بإخفاقات الكبير ليعلنوا انكساره وما عرفوا أن خلف هذا العملاق رئيسا شجاعا لم يهرب أو يتوارى بل كان البلسم الشافي والترياق الذي أزال وجع الخسارة لأن القادم أهم وأن هذا الكبير لديه استحقاقات قادمة لصعود المنصات كما هي عادته في كل معترك يخوضه.

عاد وكأن رحلة اليابان لم تكن وأن ذلك اليوم كان محطة عابرة في تاريخه الجميل، عاد للمحافظة على حقوقه الثابتة التي لا يتنازل عنها أبدا في التميز والإبداع والبقاء في المقدمة، عاد ليلعب ذلك الكلاسيكو الذي قال عنه الكثيرون إنه سهل لخصمه وإن العملاق جريح ومكسور وإن الانقضاض عليه وتوسيع الفارق النقطي في متناول اليد، ولكن من تعود على كسر كل المعادلات لم يتأثر بكل محاولات التثبيط والتحبيط التي أراد البعض زرعها في نفوس الفريق وكان له ما أراد بتحقيق فوز كبير على المتصدر ليعلن طي صفحة اليابان بالكامل وأن شهيته مفتوحة لكل ما يسعد جماهيره ولم يكن ما بعد اليابان إلا تأكيدا أن من ينضوي تحت هذا الاسم الكبير يحصد التميز.

أفضل لاعب في آسيا أحد نجومه ونجم سابق بين أساطير كرة القدم في العالم، كل ما تحقق بعد العودة أصاب الكثيرين بالصداع الذين عانوا وسوف يعانون منه كثيرا.

  • ذلك هو الهلال الذي لا يرضى إلا أن يكون كبيرا.

  • هنيئا لعشاق الهلال برئيس محنك حكيم يعطيهم السعادة ويبادلونه الحب والوفاء.

  • المنافسون قبل العشاق يشهدون له بالتميز.

  • سر الهلال في جماهيره.

خالد السبع ديسمبر 6, 2017, 3 ص