تحذيرات عربية وأوروبية من عواقب خطوة ترامب نقل السفارة إلى الأرض المحتلة

المملكة: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل استفزاز للمسلمين

غضب عربي قبيل قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس (رويترز)

الوكالات - عواصم

جددت المملكة موقفها الثابت من القدس، ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني، معربة عن قلقها مما يتردد عن نية الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لافتة إلى أن هذه الخطوة من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة.

وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن قلق المملكة البالغ والعميق مما يتردد في وسائل الإعلام بشأن عزم الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وفي السياق، انهالت ردود الفعل العربية المحذرة للرئيس الأميركي، من مغبة نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، تمهيدا للاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، في خطوة تعكس موقفا عربيا موحدا رافضا لهذا «الاعتراف».

تغيير وإنحياز

وأوضح المصدر المسؤول بوزارة الخارجية أن السعودية ترى أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي، ويخالف القرارات الدولية والتي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس، التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها.

وأشار المصدرالمسؤول إلى أنها ستمثل -في حال اتخاذها- تغييراً جوهرياً وانحيازاً غير مبرر في موقف الولايات المتحدة المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل واشنطن على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام،.

وأضاف المصدر: إن هذه الخطوة سيكون لها تداعيات بالغة الخطورة، وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتعطيل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام، كما أن من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، في ظل محورية القدس وأهميتها القصوى.

عواقب الخطوة

وشدد المصدر بوزارة الخارجية على أهمية أخذ الإدارة الأمريكية في الحسبان العواقب البالغة السلبية لهذه الخطوة، وأمل المملكة في عدم اتخاذها، لكي لا تؤثر على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة مساعيها في الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وأكد المصدر في ختام تصريحه موقف المملكة الثابت من القدس، ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني لينال حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهتها، قالت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني : إن أي تصرف يقوض حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين يجب تفاديه، والقدس يجب أن تصبح عاصمة مشتركة للدولتين.

فيما أعلنت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أنها تدرس الدعوة لعقد قمة عربية طارئة وعاجلة حال إعلان موقف أمريكي يمس بوضع مدينة القدس.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان: «إن القيادة الفلسطينية تدرس المطالبة بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة إذا ما تمت الخطوة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة إليها».

تحرك جاد

وأجرى الرئيس الأمريكي ترامب أمس، اتصالات منفصلة بالرئيسين الفلسطيني، محمود عباس، والمصري، عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، أطلعهم فيها على نيته نقل السفارة إلى القدس، ما دفع الزعماء الثلاثة إلى تحذيره من خطورة هذه الخطوة.

من جانبها، دعت حكومة الوفاق الفلسطينية إلى تحرك عربي وإسلامي جاد تجاه المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها مدينة القدس والترفع عن البيانات والانتقال إلى الفعل الحازم لحماية المدينة.

وعلى صعيد متصل، قال مجلس الجامعة العربية في بيان الثلاثاء: «إن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعتبر اعتداء صريحا على الأمة العربية وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين».

وأضاف البيان الصادر بعد اجتماع غير عادي للمجلس على مستوى المندوبين أن من شأن الاعتراف غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل أن ينسف فرص السلام وحل الدولتين وتعزيز التطرف والعنف.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: إن الأردن يعتزم الدعوة لاجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد المقبلين لبحث كيفية مواجهة التداعيات «الخطيرة» لقرار الرئيس الأمريكي.

وكان مسؤول أمريكي كبير قال لرويترز الأسبوع الماضي: إن الرئيس دونالد ترامب سيعلن ذلك على الأرجح الأربعاء، وإن كان جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره قال لاحقا: إن الرئيس لم يتخذ حتى الآن قرارا نهائيا بشأن الأمر.

الوكالات - عواصم ديسمبر 6, 2017, 3 ص