مواصلة الانتفاضة وتعميق الأزمة اليمنية

بعد مقتل الرئيس اليمني السابق أصبحت المراهنة واضحة على أهمية عودة اليمن إلى بيته العربي والانتصار على الميليشيات الحوثية التي لا تريد لليمن الا مزيدا من الدمار والخراب والفرقة، فالانتفاضة في وجه تلك الزمرة الحاقدة أضحت من أوجب الواجبات الوطنية التي يجب على اليمنيين الالتزام بها والتصميم على استمراريتها لتخليص وطنهم من تلك العصابات الاجرامية التي تريد القضاء على الحياة الكريمة لكل اليمنيين والعودة بهم الى عصر الظلمة والتخلف.

اليمن اليوم ينتصر لعروبته ويعمل على إعلاء شأنه والعودة إلى أمنه واستقراره بعد سنوات عجاف من حروب طاحنة واقتتال ساعد على تأجيجه النظام الايراني الداعم بكل أثقاله تلك الميليشيات التي تريد القضاء على حرية اليمنيين وكرامتهم وسيادة دولتهم، فالحوثيون صنيعة ايرانية تقوم أعمالهم على سفك الدماء ومصادرة الحريات للتقليل من عزيمة الشعب اليمني ومنعه من العودة الى حياته الطبيعية.

وإزاء ما يحدث في اليمن فإن التحالف العربي يقوم بدور حيوي انتصارا لإرادة اليمنيين ومساندتهم لانتزاع حريتهم من براثن الحوثيين والنظام الإيراني المساند لهم، فإنهاء سيطرة الانقلابيين على العاصمة مهمة يتحمل أبناء اليمن وقوات التحالف مسؤوليتها لطرد تلك الفلول الباغية من مواقعها وإنقاذ اليمن من عبثها، فالاشتباكات ماضية بين أحرار اليمن وتلك الطغمة الفاسدة لإعادة الأمور الى أوضاعها الطبيعية.

ويبدو واضحا للعيان أن النظام الايراني يحاول، في ضوء الأحداث التي تمور على أرض اليمن، أن يستغل الوضع لاثارة الفتن والحروب ومواصلة زعزعة الاستقرار في اليمن كما هو الحال مع ممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بما فيها اليمن التي تغلي أراضيها اليوم تحت أرجل النظام وتحت أرجل الميليشيات الحوثية الإرهابية، ولا شك أن انتصار إرادة الشعب اليمني هي التي سوف تسود في نهاية المطاف.

والموقف القطري مريب حيال ما يدور في اليمن، فالنظام القطري يحاول إشعال الأزمة عن طريق ما سماه الوساطة، وليس بخاف أن الدوحة وطهران يسعيان لمنع انتفاضة الشعب اليمني، وهو موقف تضليلي لا يخرج عن دائرة ضلوع الدوحة في ممارسة الإرهاب بكل أشكاله، وأحد أشكاله محاولة الوساطة المشبوهة لمنع أحرار اليمن من انتزاع حريتهم من غاصبيها والمعتدين عليها.

وسيبقى اليمن حراً مهما طال الزمن من النزاعات والأحقاد الطامعة، فالأرض اليمنية عائدة لا محالة وما تلك الطغمة الفاسدة إلا سحابة صيف سوف تنجلي بإيمان وتصميم أحرار اليمن على إعادة بلادهم الى أوضاعها وانتشالها من موجات الارهاب والفتن والطائفية التي حاولت تلك الطغمة وأعوانها أن تغرسها في تربة غير صالحة لنشر تلك البذور الارهابية.

كلمة اليوم ديسمبر 6, 2017, 3 ص