خلال شهرين فقط!

أفصحت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن انضمام نحو 64 ألف شاب وشابة إلى سوق العمل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي 2017، تفاعلا مع سبع مبادرات أطلقتها الوزارة لرفع نسب التوطين، وتحسين وتطوير سوق العمل.

«مبادرات» من منطلق هذه الكلمة كيف يمكن ان نحقق الأهداف المرجوة، سواء في رفع عدد الموظفين، أو تأهيلهم، وإعدادهم لسوق العمل بما يتناسب مع المطلب؟، نحن دوما نبحث عن الدعم المعنوي، والدعم لا يأتي إلا بروح المبادرة، فالمبادرات التي يتم اطلاقها ليست صورة ديكورية وإنما تفعيل حقيقي، ففي حال تم التفعيل والتنفيذ لبنود أية مبادرة سنجد أننا وصلنا الى الهدف بصورة حقيقية، فكثيرا ما يبحث أصحاب العمل عن مبادرات مهنية وتطويرية للموظفين، وللمجتمع أيضا بهدف التوعية وبث قنوات التواصل الايجابي بين الفرد ومجتمعه، وبين الفرد ومنشآته أو مهنته التي يعمل بها.

عندما بادرت وزارة العمل بإطلاق سبع مبادرات، بهدف رفع نسبة العاملين السعوديين في سوق العمل، ما هي إلا أفكار تم تطبيقها فعليا، وتنفيذها على الفور، والاطلاع على نتائجها على أرض الواقع. فالمبادرة الغالبية يعتقد أنها عمل تطوعي أو مرتبط بمعنى خيري، والبعض يعتقد ان المبادرة هي ابتكار فكرة وتفعيلها، فما اود الاشارة إليه أن المبادرة هي الفكر الناتج من هدف أسمى، يسعى صاحب الفكرة الى التقرب من الآخرين وإبراز الوجه الأفضل بهدف ربما يكون اجتماعيا، خيريا، تطوعيا، تنمويا، فالوزارة سعت الى تحقيق التنمية عبر مبادراتها السبع، وما زالت تطرح أفكارا متنوعة، بهدف التفاعل المجتمعي، فالمبادرة ليست قرارا وإنما فكر.

ثقافة المبادرة ركيزة من ركائز الاقتصاد الحديث وهي داعمة لتمكين ورفع المقدرة التنافسية، لزيادة مستويات الجودة لاسيما أنها تعمل على استحداث فرص عمل، ويتم تأسيسها بفرق قادرة على التنفيذ من خلال أساليب فعالة، وتوسع ثقافة المبادرة الخبرات أمام الإنسان وفي تنويع نشاطه الاقتصادي وتدفع ثقافة المبادرة الابتكار نحو مستويات متقدمة وإيجابية للطموح وإدراك الذات وتسهم ثقافة المبادرة والابتكار في تحفيز الناس على العمل المنتج والمجدي اقتصادياً، كما تدعم ثقافة المبادرة قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل بكفاءة في الأسواق العالمية.

تحقيق المبادرة وتنفيذها يحتاج كما هائلا من القدرات الذاتية، والمهارات التنموية، مع التطوير المستمر، للحصول على روح المبادرة الفعلية، ذات الاطار الايجابي الهادف.

شعاع الدحيلان ديسمبر 6, 2017, 3 ص

الرأي الإقتصادي