جائزة الأخبار الكاذبة

خلال مراحل متفاوتة برز إعلام لا يمكن ان يكذبه الكثير من الناس كل ما يقال ويكتب في رأيهم صحيح 100% حتى انه تحول الى حديث مجالس مثل “سمعت لندن وقالت لندن المقصود الإذاعة BBC“ الى درجة الدخول في معركة كلامية للدفاع بقوة عما قالته الإذاعة المذكورة مع ان الواقع أثبت ان ليس كل ما تقوله صادقا بل يحمل في مضامينه التوجه والافتراء لاهداف مرسومة.

في الولايات المتحدة الامريكية مثلا الكثير من المشاهدين والقراء يصدقون ما تبثه cnn وواشنطن بوست كل ما يطرح صادق ليصل الى التأثير في المتلقي يتحول بعدها الى حديث مجتمعي لذلك قبل الإعلام الجديد كان المرشح لانتخابات الرئاسة الامريكية يحرص على دورهما لتأثيرهما كما يرى على الناخب الامريكي ويدفع ملايين الدولارات لحملته الانتخابية واستثمار وقت الذروة الإعلامية وهو الوقت الذي يقضيه الامريكي لمشاهدة التلفزيون وسماع الإذاعة.

كما هو معروف أغلى الأوقات سعرا في الإعلان بعد ظهور الإعلام الجديد تويتر، فيسبوك، انستغرام، سناب شات وصحف ومواقع الكترونية وغيرها اختلف الوضع كثيرا لما له من تأثير كبير على المتلقي اتضح ذلك خلال الانتخابات الامريكية والمنافسة القوية بين هيلاري كلينتون وترامب، ملايين الدولارات دفعت للترويج لهما كان نصيب الإعلام الجديد كبيرا، بمجملها حملت من المادة الإعلامية ما كان غير صحيح وفق توجيه يهدف لخدمة هذا او ذاك.

حملات إعلامية قوية ضد ترامب وصلت الى الاساءة لكنها فشلت في عدم وصوله للبيت الأبيض، الحملات مازالت مستمرة خاصة من cnn وصحف ووسائل إعلام أخرى مما جعله يغرد بحسابه «تويتر» بأنه يجب ان تتنافس وسائل الإعلام الامريكية على «جائزة الأنباء الكاذبة»، منتقدا وسائل الإعلام التي يرى أنها نشرت تغطية سلبية لفترة رئاسته ووصفها بأنها الأكثر افتقارا للصدق وفسادا وتشويها في تغطيتها السياسية.

يقظة:

ماذا لو تم تطبيق الجائزة على المستويين العربي والإسلامي.. المنافسة ستكون كبيرة جدا لان الكذب والافتراء يكاد يكون متواصلا، الشواهد كثيرة الرأي والرأي الآخر وغيره خير دليل.

فالح الصغير ديسمبر 3, 2017, 3 ص