طبيعي

من الطبيعي أن نشاهد جماهير الفرق المنافسة للهلال لا تتمنى أن يحقق الهلال أي منجز -محليا أو آسيويا- وكذلك الحال بالنسبة للجماهير الهلالية التي تتمنى ألا يحقق أي فريق من الفرق الأخرى أي منجز.

الجماهير بطبيعتها في كل أنحاء العالم الكروي لا تتحمل ضربتين بالرأس بل تعمل كل شيء من أجل عدم تحقق الضربة الثانية في حال أن الضربة الأولى تحققت.

الضربة الأولى تتمثل بعدم مقدرة فريقها أن يحقق أي منجز محلي أو عدم الوصول للمشاركة خارجيا أو الوصول والخروج وربما تعجل تلك الضربة بجروح وآهات تمر مع الأيام، ولكنها لن تتحمل جروحا وآهات أن يحقق الفريق المنافس أي منجز خصوصا المنجز الآسيوي.

  • الهلال يظل رقما ثابتا بالمشاركات الخارجية ولكنه يظل عاجزا عن تحقيق الألقاب الخارجية بالسنوات العشرين الماضية وتحولت تلك المشاركات من نعمة إلى نقمة على الفريق وشكلت عقدة له.

ما يؤكد تلك العقدة أن الهلال فقد اللقب في مشاركتين مع فرق أضعف منه فنيا الاسترالي سيدني والياباني أوراوا، وأعتقد حتى في ظل كل المبررات والتي قيلت أو ما زالت تقال فإن الهلال كان هو الأفضل من الفريقين الاسترالي والياباني.

  • أعتقد أن العمل في الهلال كان وما زال يركز على أن يحقق الفريق اللقب الآسيوي والوصول للمشاركة العالمية، أما الأهداف المحلية فالهلال قادر على تحقيقها؛ لسببين، الأول أنه فريق مؤهل وقوي، والثاني أن هناك تراجعا لقوة منافسيه المحليين النصر والأهلي والاتحاد وإن كان الأهلي أفضل منافسي الهلال.

    • الأهلي بالرغم من أنه أفضل منافسي الفريق الهلالي إلا أنه يتعثر بسبب عدم مقدرته على حصد النقاط الكاملة من الفرق المتوسطة أو أقل منها.
    • الأهلي تتاح له يوم الجمعة القادمة فرصة حين يقابل الهلال، والذي سوف يعاني من خسارته اللقب الآسيوي، وكما قال رئيس النادي الأهلي الأمير تركي بن محمد الفيصل: إذا أراد الأهلي الدوري فعليه أن يحقق الفوز على الهلال فالفريق الوحيد الذي يستفيد استفادة مزدوجة من خسارة الهلال هو الأهلي إذا فاز يوم الجمعة، فالفوز هنا سيكون بست نقاط.
    • الأهلي حتى الآن لم تتكون له شخصية فريق بطل هذا الموسم، برغم الأسماء المميزة بالفريق، واعتقادي الشخصي أن مدرب الفريق غير قادر على اكتشاف الإمكانيات الحقيقية للاعبين وتوظفيها بالشكل المناسب والذي يبرز شخصية الأهلي كفريق ليس متصدرا بل فريقا لا يفقد كثيرا من النقاط من الفرق غير المنافسة للأهلي.
    • الغريب أن الأهلي كفريق منافس ويبحث عن الألقاب لا بد أن يفعل الأطراف بدرجة كبيرة وقد يكون ذلك بسبب أن الأهلي يمتلك اثنين أصحاب حلول فردية اليوناني فيتفا والبرازيلي ليوناردو.
    • في حال فوز الهلال يؤكد أن الساحة المحلية لا يوجد فيها منافسون قادرون على إبعاده عن تحقيق الألقاب في كل الظروف التي يمر فيها الهلال، ولذلك فإن عدم مقدرة المنافسين التفوق على الهلال يعد أحد أسباب عدم تفوقه خارجيا بطريقة غير مباشرة.

الفريق القوي إذا لم يجد فرقا قوية تشد عليه وتقوي الساحة محليا فإن أي فريق سيجد نفسه بالمشاركة الخارجية من الفرق المتوسطة غير قادر على الوصول بعيدا.

  • النصر تغير للأفضل وهناك بصمة فنية واضحة لهذا التغير، وأصبح الفريق أسرع وأفضل بالاحتفاظ بالكرة وتنقلها بين اللاعبين، وأفضلية النصر ستكون من أفضلية الدوري، ولكن الاتحاد لن يكون اتحاد الموسم الماضي، وبالتالي فإن المنافسة على لقب الدوري ستكون بين ثلاثة فرق الهلال والأهلي والنصر، ولا تعلم ما المتغيرات المستقبلية لكل فريق ولكن الذي أتمناه أن تستمر المنافسة على لقب الدوري حتى نهاية الجولة الأخيرة فهذا من صالح الدوري.
حمد الدبيخي نوفمبر 29, 2017, 3 ص