التعايش الجميل

سر سعادتنا هو تعايشنا في كل الأمور وتقبل الآخر وعدم إقصاء فكر وتفكير من حولنا أو رفضه، لأن كل إنسان له تميز في حياته وهوايته وطموحه وتفكيره، فنجد من يستمتع بأمور الحياة ومتعتها بشكل يضيف له السعادة والفرح ولكن نجد هناك من يهاجم وينتقد ويرفض كل أمر لا يحبه ولا يطبقه في حياته اليومية.

الانتقاد والرفض يجب أن يكون لأمور لا يقبلها ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء التي تأمرنا بأن ننبذ الخلافات ونبتعد عن الإشاعات وألا تكون مصدر تنازع ونزاع وخلاف.

أي جديد وأي تغيير مطلوب وتنفيذه ليس إلزاميا ولنعد للوراء قليلا ونسترجع الهجمة والاستهزاء حول قيادة المرأة ومحاربة وسائل الترفيه الحديثة التي كان الجميع يبحث عنها في الدول المجاورة.

النفس تبحث عما يريحها بطرق مختلفة مثل النشاطات الرياضية والفكرية والفنية، ودولتنا تتمتع بمزايا عديدة من وسائل الترفيه التي يطمح لها الكثير إضافة إلى أنشطة تشكل جانبا من الترفيه مثل مسرح الطفل ومهرجان السباحة والغوص والحفلات الترفيهية للصغار.

ونتوقف عند ظاهرة تتمثل في افتقاد مجمعاتنا التجارية كل تلك الوسائل الترفيهية التي نعرفها وشواطئنا كذلك تفتقد كل متعة مستحبة ومحببة، لذلك يجب عدم رفض كل وسيلة ترفيهية بطريقة تحسس الآخر انه مذنب.

المستجدات ومعايشة الأمور التي تسعى لديها بلادنا بحاجة للدعم النفسي والفكري وبث الوعي الحضاري لكل ما هو جديد ومفيد، ويجب رفض السلبيات ورفض الهجوم غير المبرر، فحكومتنا تطمح إلى أن تكون لدينا مجالات متعددة ومفيدة للترفيه وغيره من الأفكار التي يجب أن تشجع وتدعم.

الانسان يجب ان تقف حريته عند حدود حرية الآخرين ورغباتهم وتفكيرهم وأن يكون له دور إيجابي حول كل ما يطرح من المستجدات والمتغيرات التي تمر بها بلادنا الحبيبة ويفخر بها الجميع.

هذه البلاد أعطاها الخالق الكثير من النعم التي يجب الاستمتاع بها بكل الوسائل المتاحة والمحببة كما يجب البعد عن الأسلوب الذي يهزم الفكر ويشتت العقل وأن تكون حواراتنا هادفة وجاذبة للجميع وأن نشجع الأفكار التي تبعث السرور والسعادة لأن الجميع يبحث عما يدخل السرور في نفوس الجميع. الكبير قبل الصغير وألا نبحث عنها في الدول الاخرى.

بلادنا تملك من المقومات الكثير لذلك يجب الابتعاد عن الشحن والرفض المطلق، وأن يكون هدفنا التقارب وعدم النفور من كل الأمور، ويجب التعايش مع الجميع بكل ود واحترام وعدم التهجم على كل فكر يجلب السعادة والسرور، كما يجب البعد عن الوسائل التي تحذر وتتوعد وتخوف من كل مستجدات يقدمها الوطن في مجال الترفيه والرياضة والنشاطات الثقافية والفكرية التي تجدد المشاعر وتدخل السرور والفرح.

كم هو جميل أن يمارس أطفالنا في مدارسهم نشاطات تكسر روتين الْيَوْمَ الدراسي عبر نشاطات مسرحية وأفلام قصيرة وبرامج رياضية تجدد الحيوية وألا نبالغ في الانتقاد والرفض والهجوم لكي نتعايش بحب وخير في بلاد الخير.

أنيسة السماعيل نوفمبر 24, 2017, 3 ص