التأكيد على وحدة البلاد ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم

المعارضة السورية ترفض وجود إيران وميليشياتها

بيان المعارضة السورية في الرياض جدد مطالبته برحيل الأسد (أ.ف.ب)

أعلنت المعارضة السورية أمس الخميس أن رحيل نظام بشار الأسد يأتي قبل البدء في المرحلة الانتقالية.

وأعلنت الهيئة العليا للمعارضة في بيانها الختامي بالرياض على التوافق على كافة بنود البيان الختامي والذي تضمن كافة مطالبات الشعب السوري، وعلى رأسها رحيل نظام بشار الأسد قبل البدء في المرحلة الانتقالية، وألا يكمل فترته الرئاسية الحالية.

وتضمن البيان الختامي كافة مخرجات «الرياض1»، مع إضافة توضيحات وتفاصيل أكثر عليها.

وخرج اللقاء الموسع بالاتفاق على أسماء الهيئة العليا للمعارضة السورية، المرجع الرسمي لوفد التفاوض.

رحيل الميليشيات

وفي السياق، شدد المؤتمرون على رفضهم ومحاربتهم للتطرف والإرهاب بكافة أشكاله ومصادره، والتدخلات الإقليمية والدولية، وخاصة الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإحداث تغييرات ديموغرافية فيها، ونشر الإرهاب بما في ذلك إرهاب الدولة وميليشياتها الأجنبية والطائفية. كما جدّدوا رفضهم لوجود جميع المقاتلين الأجانب على الأراضي السورية، وطالبوا بجلاء القوات الأجنبية كافة.

وأكد المجتمعون على أن حل الأزمة السورية هو سياسي، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، مع حتمية توفر ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع وآليات تنفيذية لهذه القرارات، ما يضمن التزام كافة الأطراف بها، وأن عملية الانتقال السياسي في سورية مسؤولية السوريين والمجتمع.

البيان الختامي

وتضمن البيان الختامي كافة مخرجات «الرياض1»، مع إضافة توضيحات وتفاصيل أكثر عليها، وخرج اللقاء الموسع بالاتفاق على أسماء الهيئة العليا للمعارضة السورية، المرجع الرسمي لوفد التفاوض الذي يضم ثلاثين عضوا غالبيتهم من المستقلين، وشملت القائمة نفس حصص الهيئة السابقة والتي ضمت المستقلين والائتلاف الوطني وفصائل الثوار وهيئة التنسيق، إضافة إلى منصتي موسكو والقاهرة.

نجاح المؤتمر

فيما استقال نحو 12 عضوا من أعضاء الهيئة العليا للتفاوض ووفد المعارضة السابق، قبل بدء جلسات أعمال مؤتمر اللقاء الموسع للمعارضة السورية، وهم الأعضاء المنتخبون في اجتماع «الرياض1»، بينما ترجح المصادر أن أسباب استقالتهم تمحورت ما بين ظنهم أن هذا المؤتمر لن يحقق نجاحا بسبب بعض الأسماء التي أقحمتها روسيا ضمن منصة موسكو والقاهرة، أو أنهم لم يُدعوا بداية إلى هذا اللقاء الموسع.

وانحصرت أسماء المستقيلين إلى جانب رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السابق، في كل من: محمود الذرعاوي، سعد شويش، محمد الحاج علي، محمد أمين الحريري، حسام الحافظ، حسن الدغيم، أمجد خليل، خولة دنيا، عبداللطيف الحوراني، فاتن عبارة، مي سكاف.

سوريا ديمقراطية

وكان المؤتمر قد شدد في يومه الأول على ضرورة التفاوض من أجل «سوريا ديمقراطية تعددية»، وعلى أن تكون الفترة الانتقالية خالية من بشار الأسد، حيث قال وزير الخارجية عادل الجبير: إن حل هذه الأزمة السورية لن يكون إلا بتوافق سوري، وإجماع يحقق تطلعات الشعب وينهي معاناته على أساس إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254.

وبين الجبير أن المملكة تؤكد أنها ستقف إلى جانب الشعب السوري كما كانت دوما لتحقيق تطلعاته في الوصول إلى حل عادل، موضحا أن الاجتماع سيفتح آفاقا جديدة للحل في سوريا، الذي يأتي في ظل توافق دولي على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية التي تمر بمرحلة دقيقة وهي تعيش عامها السابع.

حينها خاطب الجبير المشاركين في المؤتمر، وقال: «أنتم اليوم أمام مسؤولية تاريخية للخلاص من الأزمة التي أرهقت هذا الشعب العزيز، وتحقيق الحل والانتقال إلى مستقبل جديد»، مضيفا بقوله: «الشعب السوري في كل مكان ينظر إليكم بأمل وينتظر منكم نتائج ملموسة لتحقيق تطلعاته».

توحيد المواقف

ويأتي اجتماع المعارضة السورية بالرياض في مسعى إلى توحيد مواقفها، والخروج برؤية واحدة، وتشكيل وفد موحد للتفاوض مع النظام السوري، في مؤتمر «جنيف 8» المقرر يوم 28 نوفمبر الجاري.

الجدير بالذكر، أن العاصمة الرياض شهدت انطلاق مؤتمر للمعارضة السورية، بمشاركة حوالي 150 شخصية تضم تيارات وأحزابا وقوى سياسية وعسكرية، بالإضافة إلى المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.

وهدف هذا الاجتماع إلى تنسيق المواقف قبيل مؤتمر سوتشي الذي دعت إليه روسيا في إطار الحديث عن مبادرة سياسية لحل الأزمة السياسية كمرحلة طبيعية بعد انتهاء تنظيم «داعش» الإرهابي. وبعد أيام من مؤتمر الرياض، من المقرر عقد مؤتمر «جنيف 8» بشأن الحل السياسي في سوريا الثلاثاء المقبل، وهو المؤتمر الذي أعلنه دي ميستورا في أكتوبر الماضي، بعد خمسة أشهر من «جنيف 7».

خلف الخميسي - الرياض نوفمبر 24, 2017, 3 ص