مونو جاليري

عدد من القاعات الفنية المحدودة ظهرت في العاصمة الرياض، خلال فترات مختلفة، بينها القاعة العالمية التي أنشأها مبكرا الفنان محمد السليم، وقاعة الشرقية، وشذى، ثم الفن النقي، ونايلا وميم وغيرها مما أقفل ادراجه، وقاعة مونو هي أحدث القاعات التي ستفتتح بمعرض لفنانين سعوديين من الجيل الأول وبعض من تلاهم من الفنانين قريبي الفترة من الرعيل الأول، يُبدي صاحبها مؤمن المسلماني اهتماما كبيرا بانطلاقتها وتوجهاتها واختياراتها، فهو طاف على عدد من فناني مناطق المملكة، والتقى بهم تعريفا بالجاليري، وتم دعوتهم للمشاركة في انطلاقتها.

تابعت لقاءاته ببعض الفنانين في الشرقية والرياض وجدة، ومن خلال لقائي به وجدته طموحا ويمتلك عينا مميزة، ووعيا بأهمية الفن ودوره، وهو لم ينفك، ومنذ أعوام، عن زيارة متاحف ومناسبات وقاعات، لمزيد من المعرفة والاستقطاب، نلمس فيه تواضعه، تعبيرا عن حب كبير وتقدير للفنانين ولهذا المنتج الحضاري الذي يحمل معنى الوعي والمعرفة والعلاقة والدور الإنساني.

شهدت مدينة الرياض في الأعوام الأخيرة تسارعا في افتتاح عدد من القاعات التي تعنى بالفن التشكيلي واستطاع بعضها أن يشكل حضورا بارزا، مؤمن المسلماني يضع لقاعته -كما قال لي- خطا ينطلق من الحرص على مستوى المعروض وموقع وأهمية الأسماء أو الفنانين وبرنامجا يضع للقاعة تواصلا منفتحا مع المقتنين وأصحاب المجموعات الفنية؛ من أجل خلق مفهوم جديد للاقتناء والاستفادة، حدثني عن طموح كبير وانفتاح يجعل من القاعة مستقطبا للفنانين ورجال الأعمال ومحبي الفن، وهو بالتالي يفتح مجالا أوسع لبناء علاقة بمحيطه المتعلق والمحب والممارس للفن، مثل هذه الأفكار والطموحات لا شك تسعد الفنانين وتفتح أبوابا جديدة للتعامل مع المجتمع خاصة محبي الفن ومقتنيه.

عبدالرحمن السليمان نوفمبر 24, 2017, 3 ص