المال يصنع الأبطال

الاتحادات الرياضية المختلفة لديها برامج واعدة والكثير من الطموحات الكبيرة للتميز في أغلب المشاركات الخارجية، ولكن إعداد هؤلاء الأبطال بحاجة لميزانيات كبيرة وإمكانيات مادية أكبر مما هو مرصود في الوقت الحالي.

وفي الآونة الأخيرة برز لدينا نجوم عالميون في أكثر من لعبة وحققوا ميداليات مختلفة كثيرة ولا يزال لديهم المزيد للإبداع ورفع راية الوطن خفاقة في المحافل والبطولات القادمة بإذن الله.

الاهتمام بهؤلاء الأبطال يبدأ من الأندية التي ينتمون إليها وأغلب هذه الأندية إمكانياتها المادية ضعيفة، وإن وجدت تذهب بنسبة كبيرة لكرة القدم للأسف. الاتحادات وميزانياتها الحالية تستطيع فقط تسيير بعض البرامج المعدة من قبلهم وبعض الاتحادات قد يصل بهم الحال إلى العجز في تنفيذها بسبب قلة الموارد وعدم وجود رعاة يضيفون على ما هو معتمد من قبل اللجنة الأولمبية وهيئة الرياضة وهذه مشكلة أغلب اتحاداتنا لا راعي ولا ميزانية عادلة تحقق الطموح في استمرار إبداع الأبطال في مشاركاتهم الخارجية.

إذا أردنا فعلا وعلى أرض الواقع وليس على الورق أن ننهض بالرياضة السعودية فيجب وضع برامج طموحة لكل اتحاد وضخ المزيد من المال والاستثمار في شباب الوطن، وأن تبدأ رعاية اللاعب من ناديه وفي ناديه طوال العام لا أن نهتم به فقط أثناء المعسكرات والتي هي في الغالب للتحضير لمشاركة هنا أو بطولة هناك.

الأبطال في بعض الألعاب يكلف إعدادهم الكثير للمحافظة عليهم والأندية ليس لديها المال الكافي وقد يلجأ بعض اللاعبين للصرف على نفسه والتدريب خارج هذه الأندية؛ لعدم وجود من يهتم أو من يصرف على هذا اللاعب، وهذا فعل غير محبب ويعرض اللاعب للكثير من الضغوط النفسية ويفقده التركيز ويشتته في ممارسة هذه الرياضة أو تلك.

طموحنا كبير جدا في أن تكون رياضة الوطن مميزة بالمحافظة على الأبطال الحاليين وصناعة أبطال جدد وكل ذلك لن يتحقق إذا ما استمر الصرف على الأبطال بنفس الوتيرة الحالية وإذا ما بقيت البرامج الإعدادية لهم رهينة الميزانيات الضعيفة التي لا تساعد على صناعة بطل.

دعم الأندية التي بها أبطال في مختلف الألعاب بالمال والأجهزة الحديثة والمتابعة طوال العام سيضمن تناسق وتكامل البرامج بين الأندية والاتحادات، وبالتالي المحافظة على التميز وتحقيق الطموحات.

خالد السبع نوفمبر 22, 2017, 3 ص