الهلال قدها

لم أتوقع أن أشاهد لاعبي الهلال وهم بهذا التوتر والشحن غير المنطقي، وصدق من قال: «لا تخش على الهلال إلا من الهلال». الفريق الذي تعود على منصات التتويج وثقافة النهائيات عودنا على تقديم مباريات رائعة، وعلى الرغم من التوتر وقلة التركيز استطاع الزعيم أن يعود للمباراة ولكن الحال الذي لازم أغلب لاعبي الفريق في المباراة كان يحتاج إلى حظ، والأدهى والأمر أن يتحصل الزعيم على أكثر من 7 فرص محققة ولا يستطيع التسجيل، يا لها من كرة مجنونة وكم هي ظالمة وليس لديها وفاء. التعادل ليس نهاية العالم ولم يفقد الهلال المنافسة على الكأس وما زالت الكرة في ملعب دياز ونجوم الزعيم وتبقى مباراة الذهاب جولة ولا يزال هناك جولة أخرى في اليابان، علينا أن نثق في لاعبينا وأن لا نحبطهم، وعلينا أن نتذكر ماذا فعل الاتحاد وكيف استطاع أن يقلب الطاولة ويسجل خمسة أهداف ويعود بالكأس، وفي المقابل الهلال يملك كوكبة من النجوم يستطيع من خلالهم الفوز والعودة بالكأس الآسيوية.

قمة الاحترافية ما قامت به إدارة الهلال بتوقيت سفر الفريق من ملعب المباراة مباشرة إلى المطار، وفي اعتقادي أن اللاعبين كانوا يحتاجون هذه الرحلة الطويلة بعد التعادل يبتعدون من خلالها عما يكتب في الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي ويجلسون مع بعضهم البعض ويتحدون على رد الاعتبار في مباراة الإياب.

نواف بن سعد

استطاع هذا العاشق أن يرتب الأوراق ويوحد الصفوف ويبني جيلا جديدا للهلال ويبرهن للكل بأن الزعيم لا يكل ولا يمل في البحث عن مجد جديد وها هي آسيا تتغنى بالهلال وباحترافية العمل داخل البيت الهلالي، ولا أعلم من أين تكون البداية للثناء، هل من هيئة أعضاء الشرف الذين يعملون على قلب رجل واحد أم التسويق والرعاة أم فريق كرة القدم الذي ينافس على كل البطولات أم المسؤولية الاجتماعية؟ باختصار كل ما يحتاجه الهلال أحضره نواف.

أيها المحترف دياز على قدر الثناء والإشادة بك وعلى قدر القيمة الفنية التي تقدمها للدوري السعودي، لكن كل هذا لن يثنينا عن أن نقول لك إن الـ30 دقيقة الأخيرة من الشوط الثاني والتغييرات التي أجريتها أفقدت الهلال عنصر القوة والمفاجأة، لذا ثقتنا بك كبيرة لمشاهدة هلال بمستوى واحد طيلة 90 دقيقة. ربما يستمر عنادك يا آسيا ولكن لا تفرحي لأن أسيادك لا يرضون إلا بالقمة، ولدى الزعيم لاعبون سوف يقاتلون في الملعب وما فاتهم في الذهاب سوف يعوض بالإياب لأن البطولة ليست مستحيلة ولا يوجد مستحيل في كرة القدم هناك عمل وفريق يبذل الغالي والنفيس كي يعود بالكأس القاري وهذا هو ديدن الهلال وما عودنا عليه.

همسة في أذن الواقع

كرة القدم فوز وخسارة نفرح للفوز ولا نقسو على الخاسر.

على المحبة نلتقي،،

محمد الصدعان نوفمبر 22, 2017, 3 ص