القضايا تضع النصر في أزمة حقيقية

■ يبدو أن الوضع المالي في نادي النصر يسير بهذا الكيان العظيم نحو المجهول، وينذر بحدوث كارثة حقيقية في قادم الأيام، في ظل القضايا المتشعبة والمتوالية التي تغص بها المكاتب القانونية في أروقة «الفيفا» وغرفة فض المنازعات المحلية دون أن تجد حلولا ناجعة طوال الفترة الماضية..

■ صحيح أن قضية اللاعب البرازيلي هيرناني وناديه فلامينجو هي المسيطرة على المشهد الأصفر هذه الأيام، ولكن ليس بالامكان اختزال مشاكل النصر في هذه القضية فحسب، بل هناك قضايا مماثلة تخص لاعبين ومدربين سابقين، قد تلقي بظلالها على الفريق وربما تضعه تحت طائلة العقوبات ما لم تبادر الإدارة بالسداد أو على الأقل التوصل لتسوية معينة مع كل طرف من أطراف تلك القضايا..

■ في الموسم الماضي قال رئيس النصر في تصريح عبر «برنامج كورة»: إن مبلغ قضية هيرناني مرصود، وقبل شهر من الآن أو أكثر فوجئنا ببعض الأخبار التي تؤكد توصل النادي إلى اتفاق مع نادي فلامينجو لتسديد المبلغ على دفعات وسيتم إيداع الدفعة الأولى في حساب النادي البرازيلي خلال أيام، ولكن الحقيقة أن شيئا من ذلك لم يحدث، ويبقى السؤال المطروح، إذا كان مبلغ قضية اللاعب هيرناني مرصودا كما ذكر رئيس النادي، لماذا لم يتم السداد في حينه وإغلاق القضية والتفكير في القضايا الأخرى لإيجاد الحلول المناسبة لها؟

■ أجزم بأن جماهير النصر لن تطالب إدارة ناديها بتطويع المستحيل أو القيام بما هو أكبر من قدرتها وطاقتها، ولكنها تطالب بالشفافية والوضوح وكشف الحقيقة المغيبة فيما يتعلق بتلك القضايا التي أصبحت تشكل لهم ولناديهم العريق مصدر قلق، فالجماهير بدلا من المطالبة بالبطولات بات تفكيرها منصبا على كيفية التخلص من تلك القضايا التي تهدد ناديهم بعقوبات انضباطية قد تصل للحسم من نقاط الفريق وقد تتجاوزها إلى الحرمان من التسجيل كما حدث مع نادي الاتحاد..

■ عندما قال معالي تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة عبر برنامج «أكشن يا دوري» قبل أيام ما نصه: «نحن نراقب الوضع المالي لنادي النصر بشكل دقيق، وأرجو من إدارة النادي التحرك للحفاظ على مكتسبات النادي في الدوري وفي بقية المسابقات»، أعتقد أن معاليه من خلال هذا التصريح الواضح، وضع النقاط فوق الحروف وكشف الحقيقة التي حاول البعض إخفاءها عن الجماهير على مدار السنوات الثلاث الأخيرة..

■ كل ما نتمناه ونطالب به، أن تسابق إدارة النادي الزمن لتوفير المبالغ المالية اللازمة لإغلاق باب تلك القضايا التي أضحت تؤرق كل منتمٍ لهذا الكيان، كما نطالب رئيس الهيئة الرياضية الحريص على كل الأندية دون استثناء، بإيجاد الحلول المناسبة أو مد يد العون للإدارة ودعمها بكل الوسائل الممكنة لإنقاذ النادي قبل حلول الكارثة التي ستضعه في مهب الريح..

علي السلمي نوفمبر 17, 2017, 3 ص