الشيخ عبدالله العمير.. عالم الفرائض الأحسائي يترجل عن فرسه

الشيخ عبدالله العمير رحمه الله

عبداللطيف المحيسن - الهفوف

فقدت الأحساء، يوم الخميس التاسع والعشرين من محرم الماضي، عالما، وقارئا فذا، وخطيبا طالما ارتقى المنبر، ذلكم هو الشيخ عبدالله أبوعيسى العمير، علامة الفرائض، صاحب الصوت الشجي بتلاوة القرآن، والخطيب احتسابا في جامعه الذي بناه من خالص ماله.

ولد الشيخ العمير عام 1342هـ، في حي الكوت بمدينة الهفوف، وكانت الأحساء آنذاك مليئة بالعلماء، وخاصة حي الكوت، وكان لأسرة آل عمير تمثيل علمي كبير فيها، ما كان له بالغ الأثر في توجيهه للعلم منذ نعومة أظفاره.

ظل والده الشيخ عبدالرحمن إماما قرابة خمسين سنة، وتاجر ثياب معروفا بعفته وقناعته، متقنا للإنجليزية والأردية بالإضافة إلى العربية.

في هذه البيئة نشأ وكان أول مشواره مع الشيخ علي اليماني والشيخ أحمد القرين فقرأ عليهما القرآن وحفظه، وصلى به إماما في صلاة التراويح وهو ابن ستة عشر عاما، وأخذ عن علماء بلده مثل الشيخ محمد بن أحمد العبداللطيف، والشيخ محمد بن أبي بكر الملا، الذي لازمه كثيرا، فقرأ عليه في الفرائض كتاب الفوائد الشنشورية، وشرح الترتيب.

يقول تلميذه الشيخ عبدالله الأحمد: كان الشيخ يُكْثِر علينا المسائل ويطالبنا بحلها ويتابعنا ويوجهنا، قمت بعمل مناسخة قدمتها له، فسُر كثيراً وبعد مراجعتها أثنى عليَ وكتب عليها: بعد المراجعة وجدتها صحيحة من الأخ عبدالله الأحمد نفع الله به ووفقه لجميع العلوم.

ويقول عضو هئية التدريس بجامعة الملك فيصل د. عبدالإله العرفج: إن الشيخ في صغره -كما أخبرني- كان يصحب جدي الشيخ محمد بن حسين أثناء خروجه من المسجد، فيعلمه طريقة لحساب الأرقام الكبيرة بيديه تبلغ الملايين، مما يدل على حرص المعلم والمتعلم كليهما على استغلال أي وقت يتاح في العلم.

رحم الله الشيخ عبدالله ومشايخه وبارك في طلابه.

عبداللطيف المحيسن - الهفوف نوفمبر 17, 2017, 3 ص