250 جريمة انتهاك للحوثيين بصنعاء خلال شهر

صراع جديد على السلطة بين انقلابيي اليمن

نائب الرئيس اليمني خلال زيارته مقر دائرة العمليات الحربية في محافظة مأرب (سبأ)

الوكالات - عدن - صنعاء

كشف مصدر فيما يسمى المجلس السياسي التابع للانقلابيين في صنعاء، عن تشاور بين زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، والمخلوع صالح، لتغيير جزئي في حكومة عبدالعزيز بن حبتور، ما ينذر بأزمة خلاف جديدة بين حليفي الانقلاب.

وأوضح المصدر في تصريحات اعلامية أن هناك تفاهمات مبدئية على استبعاد بعض الوزراء في حكومة ابن حبتور المحسوبين على حزب المؤتمر الفصيل المؤيد للمخلوع، على رأس القائمة وزير النفط ووزير التعليم العالي ووزير الصحة وهي حقائب خصصت للمؤتمر.

صراع سلطة

وأكد المصدر أن هناك إصرارًا من حزب صالح على استبعاد وزير التربية والتعليم يحيى الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، بشخصية تربوية أخرى، وكذلك استبعاد وزيري الشباب والرياضة حسن زيد والإعلام أحمد حامد من حصة الحوثيين.

وشهدت وسائل إعلام موالية لطرفي الانقلاب، خلال الأشهر الماضية، تراشقًا إعلاميًا على خلفية كشف بعض ملفات الفساد لبعض الوزراء في حكومة الانقلاب، حيثُ أوضحت حجم النهب للمال العام وتجريفًا للوظيفة العامة.

انتهاكات بصنعاء

ورصد تقرير حقوقي ارتكاب ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية 250 جريمة وانتهاكا لحقوق الإنسان في العاصمة اليمنية صنعاء خلال شهر أكتوبر الماضي.

وأوضح التقرير أن الجرائم والانتهاكات المرتكبة تنوعت بين قتل واعتداء واختطاف واقتحام منازل ونهب أموال عامة وإقصاء وإحلال وتجنيد أطفال واستحداث نقاط عسكرية.

ووثق التقرير الصادرعن وحدة الرصد بمركز العاصمة الإعلامي (غير حكومي)، 8 جرائم قتل ارتكبتها ميليشيات الانقلاب ضد المواطنين في صنعاء خلال الشهر الماضي، إضافة إلى مقتل عدد من الأطفال والشباب، الذين تزج بهم الميليشيا في جبهات القتال.

كما رصد التقرير 24 حالة اعتداء على المدنيين بالعاصمة صنعاء، في ذات الفترة، نالت فئة «المعلمين والمعلمات» منها النصيب الأكبر، بحسب التقرير، وذلك خلال احتجاجاتهم للمطالبة بصرف رواتبهم المنهوبة منذ عام.

إخفاء قسري

وأشار تقرير وحدة الرصد إلى إخفاء ميليشيات الانقلاب أكثر من 80 مختطفا، عدد منهم في سجن الأمن السياسي بصنعاء. كما سجل التقرير 25 جريمة اقتحام لميليشيات الانقلاب للمؤسسات العامة والخاصة ونهب 27، وتفجير مستوصف صحي بقرية الحول بمديرية نهم شرق صنعاء، الشهر الماضي.

ورصد التقرير الحقوقي 32 حالة إقصاء لموظفين مناهضين لميليشيات الانقلاب، وإحلال آخرين من أنصارها في صنعاء، بجانب حالات لعرقلة توزيع مساعدات إغاثية ونهبها.

وأكد التقرير ارتفاع وتيرة الانتهاكات بحق المواطنين الأبرياء داخل العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الميليشيات الانقلابية وعصاباتها المسلحة، في ظل انفلات أمني وفوضى عارمة بجميع مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتها منذ اجتياحها صنعاء في 21 سبتمبر 2014.

مقتل قائد

ميدانيا، قتل قائد رفيع في الحرس الجمهوري للمخلوع صالح في معارك الزهر بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وقالت مصادر ميدانية: ان العقيد جبر علي عبدالله السعيدي رئيس عمليات اللواء الثالث مشاة جبلي (حرس جمهوري) قتل مع 18 مسلحا من الحرس وميليشيا الحوثي اثناء قيادته حملة عسكرية على مواقع المقاومة في مديرية الزاهر. وأضافت: إن المقاومة أسرت مجموعة من الحوثيين بينهم الملازم أول في قوات الحرس الجمهوري سمير حميد. وفي السياق، حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، أمس الأربعاء، تقدما كبيرا في مديرية نهم شرقي صنعاء. وقالت مصادر ميدانية: إن قوات الشرعية تمكنت من التقدم في ميمنة وميسرة نهم بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيا جماعة الحوثي والمخلوع صالح.

وأشارت المصادر إلى أن قتلى وجرحى من الميليشيا سقطوا خلال المواجهات.

حركة المنافذ

من جهة أخرى، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية أن رحلة طيران تجارية هبطت في مطار عدن الدولي بعد حصولها على تصريح أمني، في مؤشر على عودة الحركة إلى المنافذ الجوية اليمنية.

وستعمل الخطوط الجوية اليمنية على تسيير رحلات منتظمة من مطاري عدن وسيئون.

وكان التحالف العربي بقيادة المملكة، قد أعلن فتح كل المنافذ الجوية والبحرية في اليمن بعد إغلاقها مؤقتاً للحد من تدفق السلاح على ميليشيا الحوثي من إيران.

وكان التحالف العربي قد جدد أيضاً مطالبته الأمم المتحدة بالإشراف على ميناء الحديدة، الذي يشتبه باستخدامه ممراً لدخول السلاح الإيراني، إضافة إلى احتكار الحوثيين للمساعدات الأممية المرسلة إلى اليمنيين.

على صعيد آخر، عقدت اللجنة الأمنية بمحافظة تعز صباح أمس الاربعاء، لقاء موسعا ضم القيادات الامنية في المحافظة، لمناقشة السبل الكفيلة بتحقيق الاستقرار، واستتباب الامن والسكينة العامة في المناطق المحررة.

الوكالات - عدن - صنعاء نوفمبر 16, 2017, 3 ص