كيف يصبح ماجد والسومة والجابر ناجحين وفاشلين؟!

«1» اذهب لورقتك.

اكتب... انتقد ولكن لا تكن انتقائيا، والأهم لا تكن عاطفيا. لو صبغت العاطفة كتاباتك لماتت حروفك عند أول منحدر. الشخصنة أيضا آفة الحرف، فهي تنضم إلى الانتقائية والعاطفة.

ونحن نرى- في البعيد والقريب- كتابا يلبسون ثياب العاطفة، فيبدون مضحكين أمام الرأي العام والمتابعين، فإذا أخطأ أو فشل ناديهم أو لاعبهم المفضل يدافعون عنه ويستميتون في ذلك بينما كانوا وقبل مدة قصيرة يهاجمون لاعبا أو فريقا منافسا ارتكب نفس الخطأ وفشل نفس الفشل!!!

النقد في المطلق انتحار كتابي... النقد للعمل استدامة تاريخية.

«2»

عندما كان ماجد في عزه... انتقدته لأنه تراجع فغضب نصراويون!!

فشل سامي الجابر في التدريب فوجهت له سهام النقد... حنق هلاليون!!

انحاز عمر السومة للدبابة ضد الدم السوري فهاجمته...هاج أهلاويون!!

فعلها ابن جلدته عمر خريبين ولم يلتفت للأطفال الذين قتلهم بشار فغضبت عليه... ضج هلاليون!!

«3»

لا بد ألا يكون النقد للشخص أو الكيان بل لما يقدمه هذا الشخص أو الكيان.

لا نغمض أعيننا إذا أخطأ ونفتحها بملء أحداقها إذا قدم أداء ناصعا.

الحب أعمى... هذه حقيقة لكن لا بد ألا يكون من نوع الحب الذي يطعن ثم يقتل!

تعبنا من أولئك الذين طعنوا رياضتنا بعاطفتهم وتعصبهم الذي يحيلهم إلى أناس جهلاء، لكن المهم، وما لاحظته أنا خلال الفترة التي أمضيتها في المجال الإعلامي أن الوسط يلفظهم فيصبحون خارج التاريخ وداخل الهم الرياضي.

«4»

نعود إلى ماجد والجابر والسومة وخريبين:

ماجد أسطورة لكنه يخطئ ويتراجع مستواه ولا بد من انتقاده إذا أخطأ، وليس تثبيت نجوميته بصورة دائمة والتغاضي عن تراجع مستواه لأنه نجم ونحن نحبه.

وهكذا بالنسبة لسامي الجابر فقد كان لاعبا جيدا لكنه فشل كمدرب مع الهلال والوحدة الإماراتي والعربي القطري والشباب، وانتقاده لا يعني مسح تاريخه السابق بل وضع اليد على تراجعه الحالي، كما أن عشاق سامي يجب عليهم ألا يخدعوه بحبهم ومدحهم في المطلق، فإذا نجح امتدحوه وإذا فشل حاولوا تغطية الفشل برداء العاطفة والتعصب!!

«5»

السومة لاعب رائع وهداف نادر وهو بذلك في مرمى سيل من المدح والإعجاب لموهبته وذكائه وأدائه.

هل معنى ذلك وجوب أن نمتدحه دوما وفي السلب والإيجاب؟

عندما امتدح السومة سفاح دمشق صار لزاما علينا أن ننضم إلى عيون الأطفال السوريين الحزينة ضد الصواريخ السورية والروسية الآثمة.

سنمتدحك يا سومة إذا هززت شباك الخصوم بروعة، ولن نتوانى في نقدك إذا أشدت بالرصاصة ضد الأرض السورية.

الحال نفسه ينطبق على خريبين فسنصرخ احتجاجا على من يركض باتجاه الصواريخ المستهدفة لبراءة الأطفال.

«6»

إلى كل النجوم والأندية:

أنتم ناجحون عند الإبداع... فاشلون وقت الخطأ.

عبدالكريم الفالح نوفمبر 15, 2017, 3 ص