حملات ميدانية لضبط مخالفي الإقامة

الأمر السامي الكريم بالموافقة على خطة الحملة الوطنية الشاملة لتعقب وضبط مخالفي نظام الإقامة والعمل، يصب في مصلحة الوطن ومصلحة تلك العمالة الوافدة، فالتسيب مخالف للنظام، ووجود المخالفين لنظام الإقامة في سائر مناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها لا يخدم الأمن الوطني بكل مساراته المحمودة، ووجود المخالفين لنظام الإقامة يمثل في جوهره استهانة وعبثا به وخطرا على الأمن.

وتمديد المهلة لتصحيح أوضاع المخالفين من كافة الجنسيات، يمثل مرونة للتصحيح، ويمثل دعوة واضحة للالتزام بنظام الإقامة، وهذه مرونة طرحت على المخالفين؛ حتى لا تطالهم العقوبات المنصوص عليها في النظام، ولا بد في هذه الحالة من احترام هذه المرونة الممنوحة لهم، وبالتالي فإن المخالفة لأنظمة الإقامة والعمل بعد هذه المهلة يستحق عليها كل المخالفين العقوبات المنصوص عليها.

ولا شك أن إعفاء المخالفين من الغرامات والرسوم المستحقة عليهم قبل هذه المهلة يمثل خطوة على طريق تصحيح أوضاعهم، وهو اعفاء لا بد أن يدفعهم تلقائيا لاحترام النظام، ويدفعهم للتصحيح، والاعفاء في حد ذاته يعد مكرمة لابد أن تقدر من قبل المخالفين، لأنها تمنحهم فرصة سانحة تعفيهم من أية عقوبات لاحقة في حالة عدم الرضوخ لقانون الإقامة والعمل، فالخروج عن نصوص وروح القانون يعد مخالفة صريحة.

كما أن تمديد المهلة الممنوحة لهم فيما بعد يمثل خطوة ثانية في سبيل تصحيح الأوضاع، وهذا التمديد يجب أن يدفع المخالفين لتقدير هذا المنحى فهو يمثل فرصة سانحة يجب أن تدفعهم لاحترام الأنظمة المعمول بها وعدم الخروج عن نصوصها، لأن عدم الاحترام والخروج يمثلان طريقين يدفعان الجهات المختصة لانزال العقاب الرادع على أولئك المخالفين لنظام الاقامة والعمل.

وقد أهابت وزارة الداخلية، ممثلة في قطاعاتها الأمنية وبمشاركة جميع الجهات الحكومية المعنية، بتنفيذ الحملة لضبط المخالفين لأنظمة الاقامة والعمل وأمن الحدود من الوافدين أو الناقلين أو المشتغلين أو المؤوين، وهي حملة تمثل نهجا واضحا لتطبيق نظام الإقامة والعمل وعدم الاخلال بأمن المملكة، فالمتخلفون يشكلون في حجمهم مهما صغر أو كبر خطرا على أمن المملكة واستقرارها من خلال اقامات غير نظامية.

والوزارة بعد تلك الخطوات سواء ما تعلق منها بالمهلة أو تجديد المهلة أو الإعفاءات، سوف تطبق على سائر المخالفين جميع العقوبات المنصوص عليها في نظام الإقامة والعمل، وليس هناك عذر مقبول بعد تلك التسهيلات التي اتضحت خطواتها في المهلة والاعفاءات لتجاهل النظام ومحاولة العبث به من خلال التهرب من مواجهة ما تحتمه نصوصه من مواد مرعية لا ينبغي جهلها أو تجاهلها.

ومن الواجب على المواطنين والمقيمين النظاميين الالتزام بالأنظمة والتعليمات، التي تمنع التعامل مع مخالفي نظام الإقامة والعمل وأمن الحدود، فالتعامل مع أي مخالف يعني التهاون في تطبيق النظام والالتزام بتطبيقه، وهذا لا يصب في مصلحة أي مواطن أو مقيم، وتستر المواطنين على أي مخالف يمثل خرقا لروح الأنظمة المرعية، فلا بد من التعاون مع الجهات الأمنية تحقيقا للشعار الوطني المنشود: «وطن بلا مخالف».

محمد الصويغ نوفمبر 15, 2017, 3 ص