فاز بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية بمعرض الشارقة للكتاب

البصيص: النقاد ينحازون للأعمال المشهورة ولا ينظرون لقيمتها

غلاف الرواية

حسين السنونة - الشارقة

قال الروائي الكويتي عبدالله البصيص صاحب رواية «طعم الذئب»، التي فازت مؤخرا بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب مؤخرا، إن روايته لم تعرض في معرض الكويت لعامين متتاليين؛ بسبب عدم إجازتها، مشيرا الى أنه يرى أن فوزه بالجائزة انتصار للرواية الخليجية، والكويتية خصوصا، ودليلا على تفوق الأدب الخليجي عربيا.. من جهة أخرى أراه تكريما للرواية ذاتها.

حراك ثقافي

وحول تقييمه المشهد الروائي في الكويت والخليج العربي، أوضح البصيص أن الكويت أخرجت أدباء وصلوا للعالمية، وترجم من الأدب الكويتي أعمال كثيرة للغات شتى، المشهد الروائي في الكويت مليء بالأسماء التي كتبت روايات جميلة ومتقنة. لا شك أنه في السنوات العشر الماضية تزايدت سرعة الإنتاج الأدبي في الخليج، نعم هناك أعمال رديئة، لكن يقابلها جودة عالية في أعمال بلغت الكمال الأدبي. وهناك أيضا حراك ثقافي جاد في نشر الرواية، من خلال المنتديات والمجالس الأدبية، وهذا ما سيقضي على ظاهرة الكتابات الرديئة. فعندما يكون لدينا قراء جيدون سيكون لدينا كتاب ممتازون. وأتوقع في السنوات الخمس المقبلة أن تكون هناك أعمال ربما ستفوق العالمية.

النقد والإعلام

بسؤاله عن مدى رضاه عن الإعلام والنقاد وما كتب عن الرواية في الكويت والوطن العربي، قال:

مسألة الإعلام الآن لم تعد واضحة، فأدوات الإعلام اليوم تغيرت تماما عنها قبل ثماني سنوات، وهذا يجعل من الإعلام التقليدي عنصرا غير مؤثر كما كان يفعل سابقا، ولكن، بشكل عام، نعم لا تزال هناك صفحات في جرائد عربية تبقى مهمة. وهناك طبعا بعض المطبوعات التي لم تفقد كل أهميتها. وفي ما يخص النقاد، فنحن نواجه مشكلة كبيرة هنا، هي أن الناقد ترك دوره الأساسي في البحث عن الأعمال الجيدة، وأصبح النقاد يتسابقون على الكتابة عن الأعمال المشهورة دون النظر إلى أنها جيدة أم رديئة. وهذا ما أفقد النقد عنصر الاكتشاف، ثم إن بعض النقاد فهم طبيعة النقد بشكل خاطئ، إذ يقوم بفرض رأيه على القارئ وتحديد مستوى الرواية دون البحث عن الأخطاء وتصويبها.

«طعم الذئب»

وحول فكرة مختصرة عن روايته طعم الذئب، قال البصيص:

ربما تلخيص الرواية أمر يقتل الفكرة؛ لأن الرواية كلها هي تلخيص لفكرة ما. لكن أستطيع أن أقول فقط إنها تقص عن حال «ذيبان» شاعر بدوي مسالم، في ثلاثة أيام قضاها في الصحراء مطادرا من ذئب جائع، مزجت فيها الفطرة البدوية مع الفلسفة الحديثة للجمال، والقبح، والحياة والموت.

الرواية السعودية#$

وبالنسبة الى تطور الرواية في المملكة العربية السعودية، أوضح أن الرواية السعودية تتطور بشكل ملحوظ، وأنه قرأ لأسماء جديدة روايات أولى جيدة، كرواية «هدام» لفهد الفهد، ورواية «عزيز محمد الحرجة» للمدعو «ك. المخوزف» لأشرف فقيه، وقبل ذلك استطاع منذر قباني في ثلاثيته المشوقة الأخيرة أن يجد له أسلوبا لا مثيل له في الرواية العربية.

وكذلك محمد علوان ورائعته «موت صغير»، والأيام المقبلة ستشهد بلا شك أن السعودية بيئة ولادة للإبداع.

image 0

عبدالله البصيص

حسين السنونة - الشارقة نوفمبر 15, 2017, 3 ص