رؤية في المنتدى الاقتصادي بالشرقية

وضع منتدى الشرقية الاقتصادي 2017 الذي نظمته غرفة الشرقية الأسبوع الماضي تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة، مجمل العملية التنموية والاستثمارية في الشرقية في مرحلة متقدمة من التخطيط وقراءة تطورات الاستثمار واستيعاب متطلبات النمو في هذه المنطقة التي تعتبر ذات ثقل ودور كبير في تنويع الاقتصاد الوطني من واقع عدة مزايا تتعلق بموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية والبشرية.

الحضور الكبير لمسؤولي القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال يؤكد أن المنطقة مقبلة على تطور مهم يثري جميع الأفكار التي تسهم في تطوير الاستثمار والخدمات والبنية التحتية، أي أن هناك جهدا رأسيا وأفقيا تم النظر فيه من خلال جلسات المنتدى وصولا الى هدف استراتيجي نهائي وهو تنويع القاعدة الاقتصادية بالمملكة، وتعزيز شراكة قطاع الأعمال فيها.

المنتدى الذي تم تنظيمه تحت شعار «شركاء في رؤية الغد»، ضم أكثر من عشرين موضوعا، ضمن ثلاثة محاور أساسية، تقودنا الى توصيات اقتصادية، تجعل القطاع الخاص أكثر فعالية وشراكة في تنفيذ رؤية المملكة 2030، ولعل مظلة الغرفة يضاف اليها دعم سمو أمير المنطقة ورعايته مثل هذا التطور الذي يواكب صناعة الاستثمار واستكشاف بيئات العمل الأفضل تمثل قوة دفع كبيرة لتحقيق الأهداف والوصول الى الغايات.

القطاع الخاص شريك رئيسي ومهم في برامج التنمية الوطنية، وهو جزء أصيل في الاقتصاد الكلي، لذلك فإن تأسيس مثل هذه المنصات التفاعلية من الأهمية بما يجعل قواعد التخطيط والتنفيذ أكثر صلابة وبلورة لمتطلبات المستقبل، لأن المبدأ كما في هذا المنتدى هو الشراكة التي ينبغي ألا تشهد أي تراجع طالما هناك إرادة وعزيمة ورؤية تنظر في الأفق الاقتصادي من أجل تطوير الأدوات والوسائل واستكشاف أفضل الفرص من أجل خدمة اقتصادنا الوطني.

بكل تأكيد نتوقع أن يثمر المنتدى تحولا نوعيا وكميا في طبيعة المشروعات التي تتوافق مع رؤية 2030 وتعزيز المحتوى المحلي، وذلك ما سنراه قريبا -بإذن الله- من تطبيقات لتوصياته على أرض الواقع من خلال المشروعات التي تلبّي التطلعات في جميع محاور الرؤية وتصنع الاقتصاد المزدهر، وكلما التقى رجال الأعمال والخبراء في مثل هذه الفعاليات فإن حصادهم هو انتاج أفكار ووسائل تدعم الاقتصاد وتأخذ به الى مستويات طموحة ومتقدمة من العمل والانتاج.

ذات الأمر لا يتوقف عند غرفة الشرقية من خلال مركزها الرئيسي وإنما هو أمر يجب أن يعم جميع المؤسسات والكيانات التي يلتقي فيها رجال الأعمال بجميع المحافظات، ولذلك فإن غرفة الشرقية -وبفكرة انطلقت من مجلس الأعمال بمحافظة الجبيل وبالشراكة مع الهيئة الملكية ومشاركة الشركات- بصدد تنظيم منتدى الجبيل للاستثمار، خلال شهر ديسمبر المقبل، مستفيدة من تجربة الغرفة في حيوية القطاع الخاص والمضي بالتجربة الى غاياتها في إطار برنامج علمي يبحث تطوير النشاط الاقتصادي بالمحافظة، وتوظيف إمكانياتها لصالح العملية الاقتصادية والتحقق من عملها بحسب تطلعات وموجهات الرؤية والقيادة حتى تعم الفائدة لصالح اقتصادنا الوطني.

مشاري العقيلي نوفمبر 15, 2017, 3 ص