سواليف

الواجهات البحرية جميلة.. ولكن!!

عندما نزور الكثير من مدن العالم، التي تقع على البحر، ونقارن واجهاتها البحرية، بالواجهات البحرية لمدننا، خاصة في المنطقة الشرقية، نكتشف أن المقارنة تكون لصالح مدننا. هذا الكلام ليس مجاملة لأحد، لكنه حقيقة لا بد من توضيحها، وبالذات لمَنْ لم يسافر من قبل.

أمانة المنطقة قامت بأعمال متميزة في الواجهات البحرية، واهتمت بكل صغيرة وكبيرة، وهي جهود لا بد من ذكرها والتنويه عنها. ورغم ذلك، إلا أن تلك الجهود، والحرص الزائد، قد يكون له تأثير سلبي. ومن بين تلك الملاحظات، الأعداد الكبيرة لأعمدة الإنارة في الكورنيش الشمالي للخبر، ثم المبالغة في أعداد صناديق القمامة، وكذلك عدم وجود مكان لأعقاب السجائر.

بالنسبة للأعمدة، فبين كل عمود وآخر أربعة أمتار فقط، وهو عدد كبير وغير مناسب لواجهات يفترض أن تكون الجلسات فيها هادئة ورومانسية. ثم إن إضاءة تلك الأعمدة ليست بالشكل المقبول في الفترة المسائية. والمشكلة ليست فقط فيما تم تنفيذه، بل في استمرار العمل بنفس الطريقة للأجزاء التالية وهي الأكبر. ولقد كان بالإمكان تقليص عدد الأعمدة إلى الربع، مع تحسين الجودة، أي التركيز على الكيف لا الكم.

أما الملاحظة الثانية، فهي توزيع ما يقارب من 53 صندوقا للقمامة من الكونكريت، في مساحة صغيرة، فبين كل كرسي وآخر هناك صندوق وهو أمر غير معقول، فبالإضافة للتكلفة فإنها مشوهة للمكان. أما الأسوأ فهو انتشار أعقاب السجائر على الأرض. وبالرغم مما نتمناه من منع للتدخين، إلا أن ذلك غير ممكن، ولهذا فلا بد من توفير بعض الصناديق المخصصة لرمي أعقاب السجائر.

جهود الأمانة بشكل عام وبلدية الخبر بشكل خاص، محل تقدير من مرتادي الواجهات البحرية، لكنهم يتمنون من معالي الأمين تكليف مَنْ يراه للوقوف ثانية على المشروع، وتقديم تقريره حول هذه الملاحظات قبل أن يكمل المشروع ونكون أمام أمر واقع.

ولكم تحياتي

محمد البكر نوفمبر 14, 2017, 3 ص