تكريم القدامى وألم النسيان

لعل الكثير من الرياضيين القدامى، الذين ضحوا بالكثير من أجل تقديم ما يرفع اسم المملكة عاليا خلال سنوات العطاء، التي قدموها من جهدهم ووقتهم ومالهم في زمن الهواة وليس الاحتراف الحالي، يستحقون من خلاله التكريم والإشادة، وليس التواجد في أدراج النسيان التي تعتليها الغبار من هنا وهناك، مع النجومية المطلقة التي كانوا عليها، والتي لو تواجدوا بها في زمن المال والملايين لكانوا هم الأكثر دخلا ماديا الآن، ولكنهم ظلموا من أنديتهم وممن حولهم، وغيبوا إعلاميا وجماهيريا، في الوقت الذي جاء مَنْ التفت إليهم بتكريم خاص وغالٍ من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بجائزة (عطاء ووفاء)، ليكون مثل هذا التكريم وساما غاليا على صدر كل محتفى به.

التكريم من قبل سمو أمير المنطقة الشرقية، وبحضور العديد من وسائل الإعلام، والشخصيات الرياضية وغير الرياضية، لنجوم الشرقية القدامى، وفي جميع الألعاب وليس كرة القدم فقط، انتظرناه كثيرا فتحقق، ليتنفس المكرمون الصعداء مبتهجين بعد هذه السنوات الحافلة بالعطاء في زمن اللا إعلام فضائي أو انترنتي أو شبكات التواصل الاجتماعي، ليكون تعريفهم للجيل الحالي أجمل وأغلى، خاصة أن مَنْ يكرمهم هو أمير المنطقة الشرقية، الذي يؤكد مرارا وتكرارا حضوره القوي من خلال التكريم، الذي تعودنا عليه في كل المناسبات الرياضية السابقة، ووقفته مع اللاعبين والأندية، ولذلك فتكريمه للنجوم أمر ليس بمستغرب عليه.

بالتأكيد أن التكريم لن يقف عند هذا الحد، بل هناك أجيال أخرى من النجوم القدامى الذين ينتظرون التكريم مستقبلا، فقطار النجومية متواصل، والنجوم كثر، والأجمل أن يتم تكريم ذلك الجيل وهم يتواجدون معنا؛ لكي نرى ابتسامتهم، واستضافتهم إعلاميا لنقل خبراتهم ومعاناتهم السابقة عبر وسائل الإعلام المختلفة، كما هو الحال مع برنامج الصديق المبدع بندر الفليت (على البال) عبر القناة الرياضية السعودية، الذي يحكي آلام القدامى ودموعهم ليراها الجيل الحالي ويشعر بمعاناتهم.

علي اليوسف نوفمبر 14, 2017, 3 ص