المتسلقون على الأكتاف الوطنية!

هناك فئة مريضة من المجتمع ما زالت تعاني من العُقد والاضطرابات النفسية المزمنة، فكلما سعى الآخرون من حولهم للتطور والإنجاز ومواكبة المرحلة التي يستحقها الوطن في سبيل تحقيق أمنه وسلامة مجتمعه، كلما ازدادت أمراضهم وعقدهم النفسية تجاه من حولهم.

■■ ورغم الصفعة القوية التي وجهها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ونصره- في وجه الفساد والمفسدين في أهم حدث تشهده العاصمة الرياض، إلا أن ثلة من أولئك المرضى ما زالوا يمارسون نفس الدور الدرامي الذي مارسوه مرارا في مواقف سابقة سئم التاريخ من حفظها وأرشفتها، فالمتأزمون مع أنفسهم قبل الناس لا يريدون لهذه البلاد ولا لأهلها خيرا حتى، وإن تظاهروا بعكس ذلك، فالمواقف تحفظ وذاكرة التاريخ لا تخون!.

■■ جمال خاشقجي مثلا -ذلك المتلون الشهير الذي لم يهدأ ولم يرتح له بال إلا بمهاجمة كل قرار تتخذه المملكة- أحد أولئك المتأزمين فعلا من حجم ونوع التغيير الذي تشهده البلاد، ولعل «جعجعة» خاشقجي في استوديوهات «الخواجات» خلال الأيام الماضية، ودفاعه المبطن عن الموقوفين بقضايا الفساد لهو أقرب مثال على أن المرضى والمعقدين ما زالوا خلف الركب، يصمتون تارة وكأن على رؤوسهم الطير، وتحركهم نزواتهم تارة أخرى للانتقام من المجتمع الذي لفظهم، وفي كلتا الحالتين المجتمع ينتصر، ليتطهر الوطن أكثر وأكثر وأكثر.

■■ إن المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد تتطلب تعاملا إعلاميا غير مسبوق، تتطلب طفرة إعلامية تواكب التغيير الذي يشهده المجتمع في سبيل العودة إلى الحياة الطبيعية، وهذا النوع من التغيير لا يمكن أن يفهمه الناس بشكله الصحيح ما لم يقم الإعلام بدوره الحقيقي في إيصال الرسالة التي ينبغي أن تصل للبسطاء قبل النخب.

  • أما الذين اعتادوا على تسلق الأكتاف الوطنية «فهارد لك»، فقد انتهت مغامرتهم أخيرا، بعد أن جعجعوا بما فيه الكفاية، ليتساقطوا واحدا تلو الآخر.

■■ لقد احترقت أوراقهم في مواجهتهم مع أسوياء المجتمع وعقلائه، فمرحبا بالحياة الطبيعية.

وعلى المحبة نلتقي...

فيصل الشوشان نوفمبر 8, 2017, 3 ص