الإعلام ورؤوس الحربة.. و«الفهلويين»

جولة سريعة في مواقع التواصل الاجتماعي تجعلك تقتنع بأن السعودية الأرض تتجدد، والسعودية الشعب تتغير، والخطاب الذي ساد في البلاد غير جلده، وأصبح صوتا جهوريا وصل صداه أصقاع الأرض وأطرافها.

•• نعم، هذا ما يحدث في بلادي، وهكذا نتجدد لنقدم أنفسنا للناس، كل الناس، كمجتمع متحضر، يستوعب المجريات، ويحلق بجناحي الثقة والاعتزاز بالهوية في واحدة من أهم وأصعب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها العالم.

•• الرياضة، تلك التي تجرعت مرارة الفوضى والحرمان من المنجز، جاءت وفي ظرف 90 يوما لتشكل أهم رأس حربة في مواجهة الرتابة والتجاوزات والتسلق على أكتاف الآخرين، فما نشاهده اليوم يختلف عما كنا نشاهده بالأمس، وأحداث الساعة تتبدل في ثوان، والمشهد كما يراه الناس هو من يتحدث عن نفسه.

•• الأحداث تتسارع، والتحديات تتكاثر، آخرها قضية فهلوي آسيا الشهير أحمد الفهد، فلم تكن لتواجه بهذه الحدة من الطرح لولا وجود رغبة وطنية حقيقية وجادة في وضع أمثال هؤلاء «الفهلويين» في مواقعهم التي تليق بهم، ولذلك شاهدنا المزيد من أوراق التوت تسقط، لتتساقط معها بقايا الأقنعة المزيفة.

•• قضية الوزير الكويتي السابق، ما هي إلا مثال بسيط قدمته الصحافة السعودية للرأي العام بتجرد تام من كافة أصناف الدبلوماسية الإعلامية، فعندما تواجه هذا الصنف من البشر لتعريه كما ينبغي، فلا بد هنا من تسجيل تحية إعجاب بالجهاز الإعلامي الرياضي المحلي، وبطريقة الرد على أمثال أولئك المتأزمين.

•• نحن اليوم في مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول، مرحلة لا تتطلب الرمادية، فإما بياضا يشع نورا، وإما سوادا يليق بالبائسين، فتعسا للبائسين.

فيصل الشوشان نوفمبر 1, 2017, 3 ص