كاميرات المراقبة لأسواق الخضار

أسواق الخضار لها علاقة مباشرة وغير مباشرة ببعض أنواع الأمن: كالأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن العام، وأعني بذلك نظافة الغذاء وترشيد المياه ومراقبة الأموال والحفاظ على نجاح مشروعاتنا كمشروع (السعودة) ومكافحة الجريمة، كل هذا له علاقة بأسواق الخضار، حيث فيها الغذاء الذي يتناوله المواطن يوميا، وفيها يتم استخدام الثروة المائية لغسيل الخضار وغسيل السوق بأكمله يوميا، وفيها يتم التداول بالأموال بيعا وشراء، وفيها نطبق مشروع (السعودة)، وقد تحدث الجريمة فيها بين الحين والآخر، وهذا يعني أن هناك جوانب كثيرة من الأنشطة التي لها أهميتها للبلاد والعباد. لذلك، أرى من الأهمية بمكان دراسة مراقبة كافة تلك الجوانب التي لها أهميتها الأمنية والاقتصادية:

برنامج السعودة أحد البرامج الاقتصادية المطبقة 100% في أسواق الخضار، وهو يتطلب حماية لعلاقته بسوق العمل وتطوير قدرات الموارد البشرية، كما أن أسواق الخضار تحقق عائدات لها تأثيرها في الاقتصاد الوطني، وهي من الأهمية بما يجب ألا تتعرض لأي تشويهات، ولذلك فإنه ينبغي مراقبة ما يدور في اسواق الخضار باستمرار والتماس مواطن الخلل فيه وسد أي ثغرات يمكن أن يحدث منها اختراق، وأعني بالاختراق ما لمسته مؤخرا في زيارة خاطفة لسوق الخضراوات في مدينة الدمام، وهو السوق الذي يفترض أن يكون متوطنا بالكامل، لكن ما وجدته اختراق شبه كامل من الأجانب للعمل في هذا السوق الذي يحقق دخلا كبيرا للمستفيدين من النشاط فيه، وذلك يثير كثيرا من التساؤلات حول طبيعة الممارسة الاقتصادية في السوق.

جالت أسئلة في خاطري بعد الزيارة، منها: هل هناك تقصير من وزارة العمل في متابعة السوق؟ وهل تغيب أمانة الشرقية عن الإشراف عليه؟ وهل المواطنون غير ملتزمين بالعمل فيه؟ ولماذا يوجد الأجانب أصلا إذ كان يفترض أن نسبة السعودة فيه بنسبة 100%؟، ومن يرصد المخالفات العمالية فيه؟ وهل هناك عقوبات على السعوديين الذين يتخلون عن حقوقهم لصالح الأجانب في هذا السوق؟ ولماذا يتخلون عن هذه الحقوق رغم علمهم بأن هناك دخلا كبيرا يتحقق؟

لكل ذلك، ومن واقع خبرات أمنية، أرى أن تعمم كاميرات مراقبة في جميع جوانب السوق؛ لرصد مواطن الخلل في النظافة وفي إهدار المياه وفي عمليات البيع والشراء والتضييق على المستهترين بالسعودة، الذين يقومون بتوظيف الأجانب في أعمالهم، وتلك الكاميرات من الممكن ان تستفيد منها جميع الجهات المعنية، حيث يمكنها رصد من يعمل في بسطته وممن تركها لأجنبي، وستكشف طبيعة أدوار الأجانب في الممارسة التجارية بالسوق بما يضر ببرنامج السعودة وإهدار حقوق المواطنين، ويتم القضاء على التستر التجاري، ومتابعة مخالفي نظام الإقامة.

لذلك كله، اتطلع الى نشر تلك الكاميرات لتضع حدا لهذه الاختراقات وغيرها، لأن الكاميرات ستسجل كل مجريات السوق على مدار اليوم ومن ثم تقوم الجهات المعنية بتقييمها كل منها بحسب اختصاصه.

محمد السماعيل نوفمبر 1, 2017, 3 ص