أوضح مختصون أن السجلات التجارية المسجلة بأسماء سيدات أعمال في معظمها «صورية» وأن ملكيتها تعود في الأصل لرجال أعمال، وذلك ضمن التحايل على منع الأنظمة الموظف الحكومي من ممارسة التجارة. وأظهرت دراسة إحصائية أصدرتها وزارة التجارة والاستثمار أن 87.575 سجلا تجاريا مقيدا بأسماء سيدات أعمال حتى نهاية عام 1438، استحوذت المنطقة الشرقية منها نحو 14 الفا، أي ما نسبته 16% من مجمل السجلات النسائية في المملكة، فيما استحوذت

سيدات الأعمال في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف على النسبة الأعلى من السجلات التجارية الممنوحة للسيدات في المملكة.
وقال المحلل الاقتصادي فضل البوعينين، إنه وبالرغم من هذه الاحصائية التي توضح ارتفاع عدد السجلات التجارية المملوكة لسيدات إلا أن العدد مازال متدنيا جدا، خصوصا إذا استبعدنا السجلات النسوية «الصورية» والتي يديرها ويمتلكها الرجال من الأزواج والآباء أو الأبناء للالتفاف على الأنظمة، فسنجد أن مساهمة المرأة في الاعمال الحرة ضئيلة جدا، وانخراطها في الاعمال التجارية محدود، وربما يعكس واقعها في الاقتصاد بشكل عام، مضيفا أننا أمام أرقام دقيقة تستوجب المراجعة لتحفيز النساء على دخول القطاعات الحرة.
من جهتها أوضحت رئيسة شابات الاعمال بغرفة الشرقية العنود الرماح أن نسبة عدد السجلات التجارية النسائية بالمنطقة الشرقية بحسب الاحصائية الأخيرة في ازدياد عن السابق، وهذا يعكس حرص الدولة على دعم المرأة، تماشيا مع رؤية المملكة الطموح 2030.
ومن المتوقع أن تزيد الاستثمارات النسائية بالمنطقة، خصوصا أن أغلب التجارب الاقتصادية العالمية الناجحة على المستوى العالمي تعتمد على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأن سيدات الأعمال في المنطقة لديهن فرصة كبيرة للدخول في السوق من خلال كل المجالات التجارية المتاحة، ويجب أن يقابل ذلك زيادة في تسهيل ودعم هذا التوجه من قبل المؤسسات والجهات الحكومية، مشيرة إلى أن دور المرأة السعودية في جميع المجالات في ازدياد مستمر، وأنها قادرة على أن تكون محل الثقة.