جامعة الهلال!!

■■ لم تأت الأخبار الواردة من قلب العاصمة الرياض بجديد حينما أشارت لانتهاء الإجراءات الرسمية والإعلان عن استثمار الزعيم لملعب جامعة الملك سعود، فالهلال كمنظومة عمل وككيان كبير مستقل، كان ولا يزال يغرد خارج سرب الأندية الأخرى.

■■ خطوة كهذه لا جدال ولا مواربة في ريادتها وتفردها على صعيد الأندية المحلية، بل لن أبالغ إن قلت إن هذه الخطوة تحاكي كبار أندية العالم المتطورة والمتقدمة كرويًّا واستثماريًّا.

■■ أبطال هذه الصفقة كُثر ومؤكد أن وجه السعد الأمير نواف بن سعد يقف على رأس قائمتها، كما أن الشريك الإستراتيجي (صلة) والتي طالها من النقد الكثير، يحسب لها هذه الصفقة المدوية وتسجل لها عند الهلاليين بمداد من ذهب.

** جامعة الملك سعود ثالث أطراف هذا الحدث الفريد، فازت من خلال هذه الصفقة مرتين، حيث استطاعت أن تكسب المال والهلال معًا، وهنا مربط الفرس وبيت القصيد.

■■ الجماهير الهلالية هي الأخرى تستحق تحفة معمارية خاصة بناديها، ومؤكد أن الكرة باتت في ملعبها، والحمل أضحى أثقل من السابق، فلا مناص عن الحضور بشكل فاعل والدعم والمؤازرة باستمرار خاصة بعد انتفاء كافة المعوقات وانعدام كل الأعذار.

■■ أعود إلى الهلال ذاته وإلى تفرده وتسجيله لكل الأولويات المحمودة في الرياضة السعودية، فالزعيم منذ تأسيسه على يد ابن سعيد «رحمه الله»، وحتى عهد نواف بن سعد، وهو جامعة تحوي أشكال المعارف والفنون، حيث تشرّب أبناؤه وصناع قراره العمل المؤسسي المقرون بالتضحية والعطاء والوفاء.

■■ جامعة الهلال لم تقف عند محطة ما، ولم تقترن باسم ما، ولم تتعطل بابتعاد رمز ما، هذه الجامعة تخرّج منها الكثير من الرموز والنجوم، منهم مَن قضى نحبه، ومنهم مَن آثر الابتعاد، ومنهم مَن لا يزال ينهل من علومها ويتشرف بالعمل فيها، هذه الجامعة أسست لتبقى، وبقيت لتنجز، وأنجزت ولا تزال لتخلد للأجيال ماضيًا مجيدًا وحاضرًا فريدًا ومستقبلًا يبشر بالمزيد.

■■ جامعة الهلال تخرج منها الأمراء والسفراء والوزراء، نتاجها باذخ باهٍ وغاية في الجمال، كما هو اسم الهلال، حيث الأطباء والمهندسون والمعلمون ورجال الأمن وكبار قادته، وحصادها نجوم وأساطير في ميادين الكرة وجنبات الملاعب قل الزمان أن يجود بمثلهم.

■■ هو الهلال يا سادة، نادٍ متفرد مختلف لا يشبهه ناد ولا يضاهيه آخر، ربما ينزعج البعض، ويستشيط البعض الآخر غضبًا وتعصبًا، ولكنها الحقيقة التي لا تقبل جدالًا على الإطلاق.

■■ مبروك للهلال هذه التحفة، ومبروك له رئيسه الاستثنائي، ومبروك له مدرجه العاشق والمخلص، وعلى دروب جامعة الهلال ألتقيكم بحول الله في الأسبوع القادم.. ولكم تحياتي.

بدر الصقري أكتوبر 12, 2017, 3 ص

الرأي الرياضي