اقتصاديون: التسهيلات ترفع حجم التبادل التجاري لأكثر من 74 مليار ريال سنويًا

الإمارات تعفي المستثمر السعودي من الرسوم وتعامله كمواطن

د. القصبي، وم. المنصوري في الملتقى السعودي الإماراتي (واس)

وقعت ثلاث اتفاقيات سعودية إماراتية تشمل ريادة الأعمال والاستثمار الزراعي والحوكمة، وذلك خلال فعاليات الملتقى السعودي الإماراتي للأعمال التي عقدت أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت شعار «معا - أبدا» بحضور وزير التجارة والاستثمار د. ماجد القصبي، ووزير الاقتصاد الإماراتي م. سلطان المنصوري، ومشاركة أكثر من ١٠٠٠ من المسؤولين الحكوميين والمستثمرين ورجال وسيدات ورواد الأعمال في البلدين الشقيقين، وأعلن الجانب الإماراتي خلال الملتقى عن تقديم تسهيلات للمستثمرين السعوديين عبر جملة من التدابير والإجراءات الهادفة إلى تمكين المستثمر السعودي الذي يرغب في إقامة مشاريع استثمارية في إمارة أبوظبي.

وأقيمت ثلاث جلسات عمل لخطط التحول الوطني في ظل رؤية المملكة 2030 وورؤية الإمارات 2021، والتكامل الصناعي بينهما ودور المرأة في الاقتصاد، كما بحث الملتقى سبل تعزيز التعاون في 8 قطاعات حيوية شملت الصناعة والسياحة والنفط والطيران والتشييد والبناء والخدمات المالية والمواد الغذائية والذهب والحلي والأدوية والمعدات الطبية.

ونوه د. القصبي في كلمته بأهمية الملتقى كخطوة معززة لتمتين أواصر العلاقات الثنائية والتعاون البنّاء في القطاعات الحيوية الهامة للبلدين الشقيقين وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مبينا انه تم الاتفاق على عقد هذا الملتقى كل عامين على أن يتم تطوير آليته وأجنداته وفقا للتطورات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وأكد على الدور الهام الذي يقوم به قطاع الاعمال في البلدين انسجاما وتوافقا مع رؤية المملكة 2030 ورؤية الإمارات ٢٠٢١ التي ركزت على فتح مجالات أرحب لقطاع الاعمال ليكون شريكا هاما لتسهيل أعماله وتشجيعه لينمو ويكون واحدا من اكبر اقتصادات العالم ويصبح محركا للتوظيف ومصدرا لتحقيق الازدهار للوطن والرفاه للجميع.

وبين أهمية مأسسة أعمال الملتقى وتعظيم الاستفادة منه وانعقاده كل عامين مما سيساهم في تحقيق أهدافه لتنمية علاقات التعاون والتنسيق بين رجال الأعمال في كلا البلدين والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة لتذليل التحديات التي قد تحد من تنمية التبادل التجاري والاستثماري السعودي الإماراتي.

الإعفاء من الرسوم

وشملت تلك الاجراءات المستثمر السعودي بكافة التسهيلات والإعفاءات التي تتضمنها مبادرة تاجر أبوظبي ومبادرة رواد الصناعة والتي من أهمها إلغاء شرط عقد الايجار كما تم إعفاء المستثمر السعودي من رسوم اشتراكات غرفة أبوظبي، وتم توفير 100 ألف متر مربع للمستثمرين السعوديين لفترة سماح إيجارية مدتها ثلاث سنوات للأراضي التابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة والتي يقيم فيها المستثمر السعودي مشروعه.

كما قدمت موانئ أبوظبي للمستثمر السعودي عدة حوافز استثمارية في مدينة خليفة الصناعية «كيزاد» بما في ذلك خصومات تصل الى ١٥٪ من قيمة ايجار المخازن والأراضي الصناعية والمكاتب ومحطات العمل، كما أوجد مكتب الاستثمار في اقتصادية أبوظبي نافذة خاصة للمستثمر السعودي بهدف تسهيل إقامة الاعمال ومزاولتها. تجدر الإشارة إلى أن الملتقى يأتي ضمن مخرجات «خلوة العزم» بين المملكة والإمارات بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

تنويع مصادر الدخل

وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس أحمد الراجحي ان وفدا من قطاع الأعمال السعودي في الملتقى يشارك بـ 125 من أصحاب الأعمال يمثلون مختلف القطاعات التجارية، مؤكدا أن الملتقى يأتي ضمن مخرجات “خلوة العزم” بين الإمارات والسعودية ويهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تساهم في تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

ونوه «الراجحي» بالتطور المطرد في العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة ودولة الإمارات الشقيقة، حيث تعد المملكة أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى الخليج والدول العربية، فيما تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، متوقعا ان يرتفع حجم التبادل التجاري لأكثر من 74 مليار ريال سنويا، مما يعكس الاهتمام الذي تحظى به العلاقات الاقتصادية من قبل قيادتي البلدين وقطاعي الأعمال السعودي والإماراتي، فضلا عن مدى ملاءمة بيئة الأعمال في كلا البلدين.

وأضاف أن «الملتقى» يكتسب أهمية خاصة كونه يأتي في وقت تسعى فيه كل من المملكة ودولة الإمارات على مستوى القيادتين الحكيمتين لتوطيد علاقاتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات، وتعزيز تعاونهما الاقتصادي مما يلقي بمزيد من المسؤوليات على القطاعين العام والخاص في البلدين لاستثمار هذه الإرادة السياسية القوية والعمل على تطوير شراكات تجارية واستثمارية تعود بالنفع على شعبي البلدين.

اتفاقية في الحوكمة

وعلى هامش الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال، أوضح الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للحوكمة، لؤي موسى، أن الملتقى يشهد عقد ثلاث جلسات عمل مشتركة رئيسة تسلط الأولى الضوء على خطط التحول الوطني للبلدين في ظل رؤية الإمارات 2021 ورؤية السعودية 2030، فيما تتناول الجلسة الثانية التكامل الصناعي، أما الجلسة الثالثة فستخصص لدور المرأة في الاقتصاد.

واضاف أن اتفاقية التعاون وقعها كل من «معهد حوكمة» في دبي والمركز السعودي للحوكمة، بشأن التعاون في تقديم البرامج التدريبية للقطاعين الحكومي والخاص، في مجال الحوكمة والخدمات الاستشارية للشركات، من بينها تلك المدرجة في السوق السعودية.

وقال: «نستهدف أعضاء مجالس الإدارات والإدارة التنفيذية، علما أن هذه الاتفاقية ستعمل على نقل تطبيق معايير الحوكمة إلى مرحلة جديدة تماشيا مع رؤية المملكة ورؤية الإمارات».

اليوم - الدمام أكتوبر 12, 2017, 3 ص