خبراء: مغالطات وأكاذيب فاضحة في كلمة تميم بالأمم المتحدة

حسام أبو العلا - القاهرة

قال عدد من الخبراء في الشؤون السياسية: إن كلمة أمير قطر تميم بن حمد بالأمم المتحدة تضمنت مغالطات وأكاذيب فاضحة تؤكد إصراره على عدم حل الأزمة التي تعاني منها بلاده.

وأشاروا إلى أنه تعمد الكذب بوصف موقف الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «المملكة والإمارات والبحرين ومصر» بالحصار، فضلا عن الزعم بأن هذه الدول تتدخل في شؤون بلاده في وقت تتورط فيه الدوحة بتمويل جماعات الإرهاب والتطرف لإسقاط أنظمة عربية.

وقال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة جمال عبدالجواد: إن ما تضمنه خطاب تميم لا يوجد به أية بادرة أمل لإنهاء الأزمة، مشيرا إلى أنه سعى إلى الظهور في موقف الضعيف لاكتساب التعاطف، لكن ذلك لن ينطلي على قادة وزعماء العالم بعد الموقف الدولي الموحد ضد قطر باتهامها في تمويل ودعم الإرهاب والتدخل في شؤون عدد من دول العالم خصوصا دول عربية.

وأعرب عبدالجواد عن اندهاشه من عبارة تميم «بلدي وشعبي يتعرض لحصار يشمل كافة مناحي الحياة، ويشمل الحصار تدخل الدول لقطع الصلات العائلية»، مشددا على أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «المملكة والإمارات والبحرين ومصر» لا تحاصر قطر ولا تسعى إلى تركيعها وفرض الوصاية عليها، كما زعم أمير قطر، لافتا إلى أن هذه الدول منحته فرصا عدة لحلحة الأزمة، وفتحت باب الحوار، لكنه لم يستجب وأصر على التواصل مع دول معادية للعرب مثل إيران في موقف استفزازي يؤكد إصراره على تعميق الخلاف.

وأوضح: أن ما قاله تميم بأن بلاده تقبل الحوار لكنه «ليس مشروطا»، يعد تصعيدا جديدا من الدوحة وتعقيدا للأزمة إذ إن أمير قطر يدرك جيدا أن الدول الأربع لن تتنازل «قيد أنملة» عن مطالبها الـ 13 وهو ما أكده وزراء خارجية هذه الدول في اجتماعهم الأخير في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

بدوره، أفاد الخبير الاستراتيجي باسل يسري بأن كلمة تميم جاءت انعكاسا للسياسة القطرية المتناقضة التي باتت محل انتقاد في العالم، مشيرا إلى أن تميم كان يتحدث عن الإرهاب بينما بلاده من أبرز الداعمين والممولين للإرهاب، لذا افتقدت كلمته قيمتها ولم ينصت لها أحد، كما أن محاولة وصف موقف الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «المملكة والإمارات والبحرين ومصر» بالحصار يؤكد عدم سعيه إلى عدم حل الأزمة.

ويرى يسري أن دعوة أمير قطر للحوار لكن دون التزام بلاده بشروط «الدول الأربع»، يعني أنه يريد تطويل أمد الأزمة وإبقائها مجمدة على أمل الرهان على عامل الوقت، لكنه أغفل إصرار «الدول الأربع» على موقفها خصوصا بعد أن ثبت أن الدوحة هي الضالع الرئيسي في دعم وتمويل الإرهاب في المنطقة، وأن أيادي مسؤوليها ملوثة بالتدخل في شؤون عدد من الدول عن طريق تدبير مؤامرات ومكائد في موقف عربي غير مسبوق يؤدي إلى التشرذم والتفرق.

من جهته، أشار عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان المصري مصطفى بكرى أن أمير قطر لا يزال يكذب بزعم تعرض بلاده لحصار على الرغم من أنه يعلم جيدا أنها مقاطعة نتيجة مؤامرات بلاده وتدخلها فى الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية الشقيقة، مشددا على أن تميم أدمن الأكاذيب ويسوق لادعاءات كاذبة، كما أنه يصر على إقحام إيران واهما أنها ستكون داعمة لها في الأزمة، ضاربا بموقف دول مجلس التعاون الخليجي عرض الحائط، إذ حذرت هذه الدول من خطورة الأطماع الإيرانية في المنطقة العربية خاصة والخليجية خاصة.

من جانبه وصف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان المصري أسامة راضي حديث أمير قطر بالمراوغة الجديدة من النظام القطرى، منتقدا إصرار الدوحة على أن تصبح بؤرة ومأوى للإرهابيين والهاربين من أعضاء الجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان وغيرها، مشيرا إلى كلمات تميم محاولة يائسة لاستعطاف العالم والضغط بورقة إيران، لافتا إلى أن دول العالم كافة كشفت حقيقة الدور القطري في احتضان ودعم الإرهاب.

وقال راضي: إن تميم بات يشعر بالعجز بعد المأزق الكبير الذي صارت فيه بلاده لذا يحاول البحث عن مبررات واهية وإطلاق أكاذيب مثل تعرض بلاده لحصار أو التدخل في شؤون بلاده وهو نهج يسير عليه حاكم قطر ومعاونوه الذين سعوا إلى تخريب الوطن العربي.

وطالب عضو مجلس النواب المصري «تنظيم الحمدين» الذي يدير الأمور في قطر بأن ينتبه جيدا لخطورة دفع المنطقة العربية إلى حافة الصراعات، لافتا إلى أن هذا التنظيم هو سبب كافة المصائب التي شهدتها دول عربية شقيقة في الفترة الأخيرة.

حسام أبو العلا - القاهرة سبتمبر 21, 2017, 3 ص