عيد البضاعة!

• في طفولته كان يفرح بالعيد يجمع من مصروفه المدرسي؛ لكي يعرض بضاعته المنوعة بجانب منزله حتى يبيعها للعابرين وأهل الحارة كبيرهم وصغيرهم، أكثر زبائنه من الصغار؛ لأنه عرف بالممارسة ماذا يرغبون، وقتها وجد تشجيعا من والديه، خلال زيادة الدعم المادي والمعنوي إذا وجد إقبالا كبيرا مد الأيام إلى أربعة ربما تصل إلى ما يزيد عليها، الحصيلة مغرية مما جعله يكررها في العيدين والأيام الأخيرة من رمضان والأيام الخمسة الثانية من ذي الحجة، وضع حصالة في مكان آمن ليجمع فيها الدخل المادي بعد أن يكرر عده ولا يبخل على نفسه بصرف ما هو ضروري فقط.

• كبر وصل الى المرحلة الثانوية والجامعية ورصيده يرتفع، حكى لأولاده تجربته، لقي حماسا من أحدهم، دفع له مبلغا لشراء بضاعة ليتم تسويقها امام المنزل بشارع مزدحم يختلف عن شارع والده حين كان طفلا، المفاجأة ان البيع كان ضعيفا السبب ان الشارع في العيد شبه خال، الوالد يراقب متحسرا ومتسائلا لماذا اختلف الحال عن السابق بقيت الاجابة حائرة بين هل الناس تغيروا أم العالم تغير؟

• هكذا كان العيد زمان بخلاف الأهازيج والفرح

كانت الحارات في مدن متعددة تحتفل به في لقاءات وتكاتف ومحبة، الصباح يخرجون ما لديهم، المساء يحتفلون كل على طريقته إضافة الى الجاليات تعرض تراث بلادها من أناشيد وغيرها، ساحات الحارات وشوارعها تتحول الى حالة من الفرح وتذوق طعم العيد.

ومضة..

• الآن حارات وشوارع صامتة إلا ما ندر لا عيد فيها ولا جار يسأل عن جاره الأبواب مغلقة.. أحدهم اتصل بآخر؛ ليزوره ويهنيه بالعيد، رد عليه «مشغول خليها بعدين!»

فالح الصغير سبتمبر 13, 2017, 3 ص