سواليف

ممنوع ممنوع يا ولدي

ليست المرة الأولى التي أتطرق فيها لما يعانيه «الشباب» من فراغ وعقبات وقائمة طويلة عريضة بممنوعات «لا»، ومع ذلك لم نلمس أي تحرك للبحث في هذه القضية، رغم أنها قضية تهم الشريحة الأكبر من سكان المملكة وهم الشباب.

لفت نظري وأنا أتابع تقريرا عن العابرين للبحرين، إحصائية تؤكد أن نسبة العابرين هم من الشباب (70%)، وهي نسبة كبيرة لم أتوقعها. ومع أن هناك من سيصطاد في الماء العكر، إلا أن الحقيقة تؤكد أن ما يتعرض له الشباب من مضايقات في المملكة، مثل منعهم من دخول معظم المجمعات التجارية والحدائق العامة، مع انعدام وسائل التسلية، وقلة الساحات العامة، والتشدد في اشتراطات المقاهي الشعبية، وعدم وجود دور سينما، هي في الحقيقة «من» الأسباب الرئيسة والجوهرية التي تدفع الشباب للبحث عن بدائل قريبة، وما ينتج عنها من فتح أبواب لهم نحن في غنى عنها، ناهيك عما يسببه ذلك من استنزاف اقتصادي، يضاف للاستنزاف الناتج من جانب العائلات الباحثة عن وسائل ترفيهية.

يؤكد أ. عبدالله القحطاني رئيس اللجنة السياحية في غرفة الشرقية، أن متوسط المصروف اليومي للفرد السعودي في البحرين يصل لألف ريال مع السكن والطعام والترفيه، ونصفها بدون السكن، وأن السعوديين يصرفون هناك 400 مليون ريال أثناء إجازة العيد «فقط»، دون مشتريات الملابس والعطور، وأن اهتمامهم ينقسم بين 60% للترفيه العائلي و40% للتسوق، مضيفا إن المدن الترفيهية السعودية «غير قادرة» على تلبية احتياجاتها بعد أن تجاوز بعضها العمر الافتراضي.

أما الأهم والأخطر في حديث القحطاني، ما أشار إليه من أن المنطقة أصبحت «نقطة عبور» لدول الخليج.

قد لا يروق هذا الكلام لنا، لكنها حقيقة لا بد من مواجهتها والتعامل معها بجدية وموضوعية.

ولكم تحياتي

محمد البكر سبتمبر 13, 2017, 3 ص