اليوم تستعرض سجل ميليشيا «حزب الله» في الكويت وتكشف أفعاله الإرهابية (1-3)

الأمن الكويتي ضبط في العبدلي كميات كبيرة من المتفجرات والذخيرة (أ.ف.ب)

صفاء قرة محمد ـ بيروت

يكذب الأمين العام لمليشيا«حزب الله» حسن نصرالله مجدداً وينفي -كما اعتاد- تورط أفراد من حزبه بأي خلايا إرهابية يتم الكشف عنها في المنطقة العربية والعالم، إلا أن ما جاء على لسانه بشأن خلية «العبدلي» كان مضحكاً للغاية، إذ نفى أن يكون للحزب ارتباط أو علاقة بهذه الخلية الإرهابية التي تم اكتشافها في الكويت، علما بأن توغل حزب الله وأسياده من الحرس الثوري الإيراني في الكويت قديم جداً يعود إلى بدايات ما يسمى انتصار الثورة الإسلامية وظهور الحزب التابع للحرس الثوري الايراني مباشرة والذي لا يأتمر الا بتوجيهات الولي الفقيه. ويستعرض هذا التقرير تاريخ «حزب الله» في الكويت منذ تأسيسه أي في سبعينات القرن الماضي وما تلا ذلك من تحركات وأعمال إرهابية.

ويؤكد الصحفي والكاتب اللبناني فادي وليد عاكوم أن «أفعال حزب الله تزيد من عزلة لبنان اقليمياً ودولياً»، معتبراً أنه «طالماً ان سلاح عصابة حزب الله اللاشرعي موجود وموجه الى الداخل اللبناني فإن الحال يبقى على ما هو عليه بانتظار الفرج القائم على تبديل هذه الصورة القاتمة جدا، وقد يظن البعض أن الأمر مستحيل (أي التخلص من هيمنة الحرس الثوري وولاية الفقيه على لبنان) إلا أن من استطاع التخلص من سيطرة الجيش السوري التي امتدت لثلاثة عقود يستطيع دون شك التخلص من الآفة الإيرانية لكن بعد عودة الرشد وتوحيد الكلمة ووضع الاسس السياسية الصحيحة للتحرك». ويضيف: «غني عن التذكير أن تحركات الحرس الثوري الايراني في المنطقة تصب باتجاه واحد فقط، الا وهو نشر عقيدة الولي الفقيه بين أبناء الطائفة الشيعية ليتم بعدها التحكم بهم وتحريكهم لزعزعة الامن واحداث البلبلة في دول المنطقة، وللاسف فان هذا التوغل نجح نسبياً وبدأت بعض الظواهر بالانتشار لكن اجراءات التصدي لها ظهرت هي الأخرى».

وبالعودة إلى تاريخ تورط حزب الله في الكويت، فإن الحرس الثوري الايراني كان حريصاً على تأسيس «حزب الله» الكويتي على غرار مليشيا«حزب الله» اللبناني على يد مجموعة من رجال الدين الشيعة الذين تلقوا علومهم الدينية في حوزات مدينة قم الإيرانية، فتشربوا التعاليم الإيرانية القائمة بشكل أساسي على التبعية المطلقة لولاية الفقيه، وبعد عملية إعداد الكوادر الأساسية والتي بدأت منذ سبعينات القرن الماضي.

وكان أول ظهور علني لهذا الفرع من الحزب مع بداية الثمانينات بعيد الاعلان عن قيام الجمهورية الاسلامية في إيران، ومنذ نشأته لم يتحرك الحزب علنا بتسمية «حزب الله» بل كان يتلون بتسميات عدة، منها «طلائع تغيير النظام للجمهورية الكويتية»، و«قوات المنظمة الثورية» في الكويت و«صوت الشعب الكويتي الحر» وطبعاً منظمة «الجهاد الاسلامي» التي كانت العامل المشترك لكل اذرع الحرس الثوري الايراني في المنطقة والعالم. وبدأ «حزب الله» الكويتي التحرك بشكل جدي وفعال في الشارع الكويتي بعد العام 1985 اي بعد الاعلان الرسمي عن اطلاق «حزب الله» اللبناني، ويعتبر الحزب الكويت جزءا لا يتجزأ من الثورة الاسلامية في ايران بقيادة المرشد الاعلى للثورة او الولي الفقيه، ويعتبر الحزب متشددا فيما يتعلق بعدم القبول بحكم «ال الصباح» للكويت وضرورة اقصائهم عن الحكم، وعمل الحزب على تكثيف حملات تحريض ابناء الطائفة الشيعية على قلب نظام الحكم، وعرف بتعاونه الوثيق والكامل مع مليشيا«حزب الله» اللبناني خصوصا فيما يتصل بأعمال التفجير وخطف الطائرات التي جرت في الكويت، كما قام الحزب بإنشاء عدة فرق كشفية ومؤسسات اجتماعية لتكون ستارا لأعمال التدريب التي كان يخضع لها شبان الكويت على يد عناصر تم تدريبها سابقا من قبل الحرس الثوري الايراني و مليشيا«حزب الله» اللبناني في لبنان وايران.

صفاء قرة محمد ـ بيروت أغسطس 12, 2017, 3 ص