إعلام الدوحة بين حماقة التشفي ونصرة الإرهاب

في الوقت الذي تنفي فيه حكومة قطر صلتها بالإرهاب، ودعم الفصائل والتنظيمات الإرهابية، ينبري إعلامها بوصف العمل الأمني ضد الإرهابيين، الذين واجهوا رجال الأمن بالرصاص والمتفجرات، وأرعبوا الآمنين في المسورة، على أنه عمل قمعي!، وهي هنا إما أنها تدافع عن الباطل من باب التشفي وهذه حماقة لا دواء لها، أو أنها تعترف من طرف خفي برعايتها للإرهاب والإرهابيين؛ لأنه لا يتعاطف مع الإرهاب إلا من يشاركه أيديلوجيته، ويؤمن بتوجهه، والمملكة أعلنت للملأ، وأمام أنظار العالم أنها تواجه إرهاب حي المسورة الذي اتخذته العصابات المجرمة وكرا ومنطلقا لأعمالها الإرهابية، التي استهدفت رجال الأمن أثناء أداء واجباتهم، كما استهدفت المواطنين الآمنين.

وقد حظيت تلك الملاحقات الأمنية بتأييد جميع من يشارك في الحرب ضد الإرهاب، بما في ذلك الشرفاء من أبناء المنطقة ذاتها، وممن وقفوا على خطورة بقاء ذلك الحي العشوائي على ما هو عليه، وما يشكله من خرق للأمن، وتعكير لصفو الهدوء والحياة الكريمة لأبناء المنطقة، ليأتي بعد كل هذا إعلام قطر المصاب بقصر النظر، والموبوء بإشكالية تنظيف وساخة موقف حكومته ليصطف إلى جانب إرهابيي المسورة عيانا بيانا، ودون خوف أو خجل، ليعطي القرينة مجانا من جانبه بأن أسباب المقاطعة لم تكن تهمة أو حدسا بقدر ما كانت أمرا واقعا، وها هو الإعلام القطري يؤكده بالاصطفاف إلى جانب الإرهاب، والتعاطف معهم، ووصف مواجهة الأمن السعودي لهم بأنها قمع، ربما لأنه وفقا للمنطق القطري المعوج يلزم أن يقدم الأمن لكل من يتعرض لدورية أمنية، أو يقتل أو يصيب رجال الأمن المرطبات والورود، وأن يأخذهم بالأحضان، حتى لا توصف مواجهتهم بالقمعية، وهو منطق لا يجد أي حظ من القبول في الأعراف الدولية التي تسخر كافة طاقاتها لمحاربة الإرهاب، إلا عند حكومة قطر التي تألمت لحصار الإرهابيين في المسورة، وازدادت فجيعتها عندما شاهدت رجال الأمن البواسل يحتفلون مع المواطنين هناك بتطهير الحي من عناصر الإجرام، وفتح الطريق أمام البلديات لممارسة دورها في إعادة تخطيط هذا الحي وبنائه ليكون مكانا للحياة لا مكانا للموت، وهذا مالا تتمناه قطر التي تعودت أن تدعم بالمال وبالإعلام كل من يتطوع لذبح أشقائها، أو يشغلهم عن تنمية بلادهم ويقض مضاجعهم لتهنأ حكومة المكائد في الدوحة بحفر القبور.

كلمة اليوم أغسطس 12, 2017, 3 ص