جهود مخلصة في نماء حفر الباطن

د. أحمد الخريصي

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، وصلِ الله وسلم على رسوله الأمين محمد، وبعد:

فالراصد لتاريخ محافظة حفر الباطن الممتد عبر قرون يلمس أهمية قصوى في المكان، حيث تشرفت بالصحابي أبوموسى الأشعري- رضي الله عنه- لتولي الإمارة في عهد الخليفة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- وحفر الآبار بين فلج وفليج وجعلها من أشهر المناطق بالمياه.

وفي عهد الملك العادل الصادق عبدالعزيز- طيب الله ثراه- وأبنائه البررة الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله- رحمهم الله- حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله ورعاه- بدأ من ذلك الوقت الانتقال من البداية نحو وجهة العلم والمعرفة والحضارة وتتالت التطورات.

وفي عام 1432هـ «6 سنوات» جاء الأستاذ عبدالمحسن بن محمد العطيشان، يحمل ثقة «المقام السامي» وأمامه تحديات كبيرة في محافظة شاسعة بعدد السكان وأهمية المكان، اتجه بالمحافظة من العطاء الذي توليه القيادة- أعزها الله- بوابة تطويرية هائلة في المجالات كافة الصحية والتعليمية والاقتصادية، وأصبحت حفر الباطن في مساحتها الجغرافية والمراكز التابعة لها ووجود مدينة الملك خالد العسكرية، جاء الماء يتدفق من رأس الخير مباشرة، واعداد المستشفيات الحكومية «7» غير الأهلية، وجامعة حفر الباطن، والأسواق والمولات مثل: العثيم والمكان وهلا وغيرها، والبنية التحتية مثل الشوارع الجيدة والسور والصرف الصحي والحدائق، والثروة الحيوانية، حتى باتت وجهة للتجارة والفائدة لضخامة البيع والشراء، وجاء ذلك لحرص القيادة- أعزها الله- على النهوض بالمحافظة أسوة بمحافظات البلد الطاهر. وجهود الأستاذ عبدالمحسن بن محمد العطيشان في نماء حفر الباطن، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه- حفظهم الله-، مما يعود بالنفع على الوطن والمواطن والتماشي مع العصر ومواكبته لتحقيق أماني المواطنين.

إن الأفعال والأقوال هي بالعمل والنتائج والأدلة والبراهين التي تبين واقعا ملموسا من جهد متكامل يظهر ما يتمتع به المواطنون والمقيمون من مشاريع وخدمات واضحة، بعيدا كل البعد عن التشكيك والريبة «والتغريد» بوهم وشك.

اللهم إنا نعوذ بك من سوء الفعل والقول، ومما يقودان إليه من سوء الظن، ومما يوقعان فيه من الوهم والشك، اللهم احفظ ولاتنا وبلادنا ومجتمعنا وأمتنا بالأمن والإيمان والسلم والإسلام.

د. أحمد الخريصي أغسطس 12, 2017, 3 ص