خطيب الحرم: الحج «إخلاص وتوحيد» ولا مجال للشعارات الطائفية

الشيخ د. المعيقلي يلقي خطبة الجمعة بالمسجد الحرام أمس (واس)

واس - مكة المكرمة

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. ماهر المعيقلي، أن الحج أيام معدودات، يُبدأُ فيها بذكر الله، وتختتم بذكر الله، فلا مجال فيها لغير ذلك من الشعارات الطائفية، والتحزبات السياسية، إنما هو إخلاص وتوحيد، وإعلاء لذِكرِ العزيز الحميد.

وشدد الشيخ د. المعيقلي على أن من أعظم مقاصد الشريعة، اليسر والتيسير على الخلق، خاصة فيما يتعلق بعبادتهم، وهذا من حكم بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم- وبناء على هذا، فإن تيسير الحج على المسلمين، وخدمة ضيوف رب العالمين، يُعد من أعظم مقاصد الشريعة، حيث شرف الله تعالى به بلاد الحرمين، المملكة العربية السعودية، باستقبال ضيوفه وعمار بيته، فبذلوا الغالي والنفيس، في سبيل راحة حجاج بيت الله الحرام، وزائري مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.

البقاع المباركة

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس: حُجاج بيت الله الحرام، هنيئا ما خصكم الله به، حيث وردتم بيته المعظم، وقصدتم ركن الإسلام الأعظم، آمِين البيت العتيق، ملبِين مِن كل فجٍ عميق، فقصد هذه البقاع المباركة بالحج والعمرة، يرفع الدرجات ويغفر الذنوب السيئات. وبين الشيخ د. المعيقلي، أن توحيد الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، أعظمُ مقاصد الحج وأجلُها، فما رُفع هذا البيت العتيق، إلا بالتوحيد، ولأجل التوحيد، ذلك أن التوحيد هو أساس الدين، وبالتوحيد تغفر الخطايا والسيئات، وكما أمر الله تعالى بإخلاص العبادة له وحده، فإنه أمر بالإحسان إلى عباده، وتعظيم حرماتهم، والقيام بحقوقهم، والرحمة والرفق بهم.

مقاصد الحج

ولفت إمام وخطيب المسجد الحرام، إلى أن تحقيق الأخوة الدينية، والرابطة الإيمانية، تتجلى في الحج بأبهى صورها، وأجمل حللها، فالحجيج يطوفون ببيت الله، ويجتمعون على صعيد عرفة، ويبيتون بمزدلفة، فمعبودهم واحد، وأعمالهم واحدة، ولباسهم واحد، وقبلتهم واحدة.

وتابع قائلا: إن من مقاصد الحج الكبرى إقامة ذكر الله- عز وجل-، بل كل طاعة إنما شُرعت لإقامة ذكر الله، فأعظم الناس أجرا، أكثرهم فيها لله ذكرا، فمنذ أن يدخل الحاج في النسك، فهو في ذكر لله تعالى، إلى أن يطوف طواف الوداع.

خلق الحياء

وتحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان في خطبة الجمعة أمس، عن خلق الحياء، الذي هو خلق الإسلام ومنبع الأخلاق ومكمن الفضيلة. وحث فضيلته، المسلمين، على تقوى الله- سبحانه- حق التقوى، لأن النعيم في الهدى والشقاء في موافقة الهوى، وقال:«إن الناس باختلاف أجناسهم وألسنتهم وألوانهم وإن كانوا من أب واحد إلا أنهم معادن يتفاوتون وأنواع يتفاضلون ذلك بأن الأخلاق هي معيار القمم وميزان الأمم».

منبع الأخلاق

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الدين الذي ننتمي له هو دين الأخلاق، ونبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وثلثي مساحة العالم الإسلامي إنما دخل في الإسلام بسبب الأخلاق، وبين فضيلته، أن تاج حلل الأخلاق وأجمل المحاسن على الإطلاق خلق الحياء بالاتفاق فالحياء رأس خلال المكارم ومنبع الأخلاق ومكمن الفضيلة من اتصف به حسن إسلامه وعلت أخلاقه وهجر المعصية خجلا من ربه، إنه خلق رفيع، يبعث على فعل كل مليح، ويصد عن كل قبيح، ويبعد عن فضائح السيئات وقبيح المنكرات.

نفوس محمودة

وأكد البعيجان أن الحياء دليل على كرم السجية وطيب النفس، يدفع الوقاحة، ويصون العرض ويغرس العفة في النفس، هو معدن نفيس لا تتحلى به إلا النفوس المحمودة وهو حلية الأنبياء وهو شعار الإسلام، ولفت إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان والسر في كون الحياء من الإيمان أن كلا منهما داع إلى الخير مقرب منه صارخ عن الشر مبعد عنه، الحياء باب من أبواب الخير.

واس - مكة المكرمة أغسطس 12, 2017, 3:30 ص