حد الحرابة والقتل تعزيرا لمتهمين باغتيال السواط

أعادت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أمس، حكمها بحق ثلاثة إرهابيين، اشتركوا في جريمة اغتيال ضابط المباحث الشهيد المقدم مبارك السواط، بعد أن نقضت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهم، وصدر الحكم بقتل أحدهم حد الحرابة، وقتل الآخر تعزيرا، فيما حكم على الثالث بالسجن لمدة 28 سنة.

وقدم المدعى العام في جلسات سابقة للقضية، لائحة دعوة يدين فيها المتورطين في اغتيال المقدم مبارك السواط، حيث ذكرت لائحة الاتهام إدانة المتهمين في اختطاف ضابط أمن، والتجهيز لتصوير الضابط السواط بعد خطفه من قبلهم، واستئجارهم مكتبا قريبا من منزل الشهيد لسهولة مراقبة تحركاته.

إضافة إلى مساومة الدولة على إطلاق سراح سجناء الإرهاب، والافتيات على ولي الأمر، وشملت لائحة الاتهام التي قدمها المدعي العام، الاشتراك في تمويل الإرهاب، والإنفاق على الخلية الإرهابية من قبل المتهمين بمبلغ مالي لاغتيال الشهيد المقدم السواط، وسبق وأن صدرت بحقهم مع مجموعة أخرى عدد من الأحكام قبل أن تنقضها الاستئناف.

وتعود تفاصيل قصة اغتيال المقدم السواط إلى فجر يوم السبت قبل نحو 12 عاما، وفي مكة المكرمة، حيث طالت يد الغدر ضابط الأمن المقدم مبارك فلاح السواط، بعد أن أدى صلاة الفجر مع جماعة المسجد، وعاد إلى منزله استعدادا للذهاب إلى عمله صباحا بعد أن أخذ قسطا من الراحة.

وبعد خروج الشهيد السواط من منزله في منطقة الشرائع، وعند وصوله إلى نهاية الدرج تفاجأ بخروج رجلين يرتديان الزي الباكستاني من تحت الدرج، حيث باغتاه بإطلاق النار، إلا أنه تمكن من الامساك بأحد الرشاشات بيده، ولم يكن منهما إلا أن ضرباه بعدة طلقات نارية جميعها أتت في الصدر.

الأمر الذي يدلل على أن الشهيد قاوم الجناة لكن خبثهما وإصرارهما على قتله جعل الآخر يخرج مسدسه ويقوم بإطلاق النار على المقدم السواط، وسط مقاومة شرسة منه حتى اخترقت جميع الطلقات صدره وأدت إلى وفاته في مكانه.

يذكر أن المقدم مبارك السواط، معروف بدوره في ملاحقة عناصر القاعدة في المملكة، ويحمل درجة البكالوريوس من كلية الملك فهد للعلوم الأمنية «واشتهر بين زملائه بالحنكة والذكاء حيث نجح في كل المهام الأمنية التي أوكلت إليه وساهمت في توجيه الأمن السعودي ضربات استباقية، وإلقاء القبض على مطلوبين في عدد من المدن السعودية».

خلف الخميسي - الرياض أغسطس 8, 2017, 3 ص