تطبيق وقف إطلاق النار الأمريكي الروسي بجنوب سوريا

علم سوريا الحُر يرفرف أمام معبر باب الهوى الحدودي (رويترز)

الوكالات - عواصم

فيما صعّدت قوات الأسد وميليشياته الإيرانية السند والدعم، من قصفها على مناطق المعارضة المسلحة في ريف درعا، دخل وقف إطلاق النار الذي أعلنت روسيا والولايات المتحدة والاردن التوصل اليه في ثلاث محافظات في جنوب سوريا حيز التنفيذ ظهر الاحد، وساد الهدوء على جبهات القتال الرئيسية وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان، وقبل سريان الهدنة، صعّدت قوات النظام مدعومة بميليشيات أجنبية من قصفها على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في ريف درعا، إلا أنها واجهت مقاومة عنيفة من فصائل المعارضة الموحدة والمعروفة بـ«الجبهة الجنوبية». بدوره اعتبر الجنرال هربرت ريموند ماكماستر مستشار الأمن القومي الأمريكي فجر أمس، أن وقف إطلاق النار الذي يبدأ سريانه بجنوب غرب سوريا هو أولوية أمريكية وخطوة مهمة نحو تحقيق سلام في كل أنحاء البلاد.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد أعلنتا الاتفاق على مذكرة تفاهم لإقامة «منطقة خفض تصعيد» في درعا والقنيطرة والسويداء ابتداء من ظهر الأحد.

وشدد ماكماستر في بيان على «أن مثل هذه المناطق هي أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة»، وقال: «ما شجّعنا، هو التقدّم الذي تم إحرازه للتوصل إلى هذا الاتفاق».

وأضاف ماكماستر «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بهزيمة تنظيم داعش، والمساعدة على إنهاء الصراع في سوريا، والحد من المعاناة، وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم».

ولفت ماكماستر إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب بحث في هذا الاتفاق «مع العديد من القادة خلال قمة مجموعة العشرين» بألمانيا. وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة في هامبورج «أن قوات الشرطة العسكرية الروسية ستشرف على وقف النار المقرر الأحد».

من جهتها، أشارت الأردن إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وافقت عليه مجموعات المعارضة السورية بالإضافة إلى دمشق.

ويسيطر عدد من الفصائل المعارضة على غالبية الجنوب والبادية السورية، التي تشكل نحو ثلث مساحة البلاد.

في غضون ذلك، شهدت بلدة عرسال اللبنانية التي تأوي لاجئين سوريين، سلسلة غارات مكثفة شنتها طائرات النظام السوري، فجر أمس. واستهدفت الطائرات على التلال الحدودية بين لبنان وسوريا، المتاخمة للبلدة، شرقي لبنان، حسبما ذكرت مصادر إعلامية لـ«سكاي نيوز عربية»، الأحد. وأضافت المصادر «إن الغارات على جرود عرسال تأتي بالتزامن مع تسريب ميليشيات حزب الله المدعومة من إيران، معلومات عن استعدادات ميدانية يجريها في تلك المنطقة لشن معركة الجرود».

وتسعى الميليشيات اللبنانية، التي تدعم قوات النظام السوري، شن الهجوم «انطلاقا من قرى وبلدات القلمون المقابلة لتلال عرسال». وبحسب تسريبات من داخل الميليشيات، فعناصرها ستتولى الجبهة الشرقية على أن يقوم الجيش اللبناني بإحكام السيطرة الميدانية في الجانب الغربي، حيث تنتشر مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال وتلالها.

وسرّبت ميليشيات حزب الله هذه المعلومات بعد فشل المفاوضات التي خاضها عبر وسطاء لإبرام اتفاق عودة أهالي القلمون من السوريين إلى مناطق يحددها الحزب وبشروط يضعها بنفسه.

الوكالات - عواصم يوليو 10, 2017, 3 ص